عددا كبيرا من الدوريات العسكرية اقتحم المنطقة الشرقية لمدينة نابلس. شهدت محافظات الضفة الغربية المحتلة، منذ ساعات فجر يوم الأحد، موجة تصعيد ميداني خطيرة، تقاسمت أدوارها قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي وقطعان المستوطنين، ممثلة بسلسلة من الاقتحامات العسكرية، والاعتقالات، والهجمات المسلحة على المنازل، وصولا إلى محاصرة المؤسسات التعليمية.
في تطور عسكري لافت، أفادت مصادر بأن عددا كبيرا من الدوريات العسكرية اقتحم المنطقة الشرقية لمدينة نابلس، قبل أن تحكم تمركزها عند المدخل الرئيسي لـ "مخيم بلاطة" وفي محيطه.
وأشارت المصادر إلى أن العملية رافقها انتشار مكثف وخطير لـ فرق المشاة بين الأزقة، وسط أجواء مشحونة بالتوتر. وفي سياق متصل، داهمت قوة أخرى قرية "دوما" جنوب المدينة، واعتقلت الشاب محمد مصطفى دوابشة بعد تدمير محتويات منزله.
وإلى الشمال، لم تسلم جنين من بطش الاحتلال، حيث اقتحمت الآليات حي "جبل أبو ظهير"، وداهمت بناية سكنية وفتشت عدة منازل، قبل أن تنتشر في محيط "دوار السينما" والسوق الرئيسي، حيث تعمد الجنود تحطيم عربات الباعة المتجولين في سلوك انتقامي يستهدف أرزاق المواطنين.
وفي فصل آخر من فصول إرهاب المستوطنين، عاشت عائلة المواطن حجازي يامين في قرية "فرعتا" شرق قلقيلية لحظات من الرعب، بعدما هاجم مستوطنون من مستوطنة "حفات جلعاد" منزلهم بالحجارة.
وأكد يامين أن المستوطنين أطلقوا كلبا متوحشا باتجاه أفراد العائلة، مما أثار الهلع بين الأطفال، مشيرا إلى أن هذا الاعتداء هو الثاني خلال أسبوع، ويهدف لإجبارهم على ترك منزلهم المحاذي للمستوطنة.
أما في الأغوار الشمالية، فقد وصلت الانتهاكات إلى حرم المؤسسات التعليمية، حيث عرقل المستوطنون وصول الطواكم التعليمية إلى "مدرسة المالح"، محاولين منع بدء الدوام الدراسي، وفق ما أكده مدير تربية طوباس. وتزامن ذلك مع نصب خيمة استيطانية جديدة في "خربة سمرة"، في خطوة تهدف للاستيلاء على مزيد من الأراضي الرعوية.
وفي سياق العقاب الجماعي، تواصل قوات الاحتلال لليوم الثاني إغلاق المدخل الرئيسي لبلدة "ترمسعيا" شمال رام الله، مما فاقم معانات المواطنين، وذلك ضمن سياسة الحواجز التي بلغ عددها 916 حاجزا في الضفة، منها 243 بوابة استحدثت بعد 7 أكتوبر.
المصدر:
القدس