آخر الأخبار

محكمة الاحتلال تُمدّد اعتقال الأديب والكاتب وليد الهودلي بذريعة "التحريض"

شارك

الحدث للأسرى

في سياقٍ متصاعد من السياسات القمعية التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، مدّدت المحكمة العسكرية للاحتلال في معتقل “عوفر”، يوم أمس، اعتقال الأديب والكاتب وليد الهودلي (66 عامًا)، بذريعة ما يُسمّى “التحريض” عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك حتى يوم الثلاثاء المقبل، في خطوة تعكس تصعيدًا واضحًا في استهداف الكلمة الحرة والوعي الثقافي الفلسطيني.

ويأتي هذا القرار في إطار سياسة ممنهجة تتبعها سلطات الاحتلال لتحويل الفضاء الرقمي ومواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحات مراقبة وقمع، تُستخدم فيها تهم فضفاضة ومرنة لتجريم الرأي، وملاحقة الفلسطينيين بسبب مواقفهم الفكرية والسياسية، في انتهاكٍ صارخ لمبادئ حرية التعبير التي تكفلها القوانين الدولية.

وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، في بيانٍ مشترك، إن الاحتلال يواصل توظيف مفهوم “التحريض” كسلاح قانوني وأمني لتكميم الأفواه، واستهداف الأدباء والمثقفين والصحفيين والطلبة والنشطاء، في محاولة لكسر أي خطاب فلسطيني قادر على فضح جرائمه أو رواية الحقيقة، ولا سيما في ظل جريمة الإبادة الجماعية، وفي محاولة لترهيب المجتمع الفلسطيني بأكمله، وزرع الخوف في الفضاءين الواقعي والافتراضي على حد سواء.

وأضاف البيان أن حالة اعتقال الكاتب وليد الهودلي ليست حالة فردية، بل تمثل نموذجًا صارخًا لمئات حالات الاعتقال التي طالت فلسطينيين فقط لأنهم عبّروا عن آرائهم، حيث تتعمد سلطات الاحتلال الإبقاء على تعريف "التحريض" غامضًا وفضفاضًا، بما يتيح لها تأويله وفق مصالحها السياسية والأمنية، بعيدًا عن أي معايير قانونية عادلة.

وأكدت هيئة الأسرى ونادي الأسير أن الكاتب وليد الهودلي يُعد من أبرز الأصوات الأدبية التي كرّست تجربتها الإبداعية لتوثيق معاناة الأسرى الفلسطينيين، الأمر الذي جعله هدفًا دائمًا لسياسات الملاحقة والاعتقال، إذ اعتُقل مرات عديدة على مدار سنوات طويلة، كانت أطولها اثني عشر عامًا، كما تعرّض للاعتقال الإداري أكثر من مرة، من بينها عام 2007 لمدة عشرين شهرًا، ثم عام 2017، إلى جانب ملاحقته المستمرة بسبب كتاباته. وكانت آخر أعماله رواية “الغرفة الزهراء”، التي شكّلت امتدادًا لمشروعه الأدبي، وصدرَت قبل فترة وجيزة من اعتقاله الأخير.

وفي هذا الإطار، شددت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير على أن منظومة الاحتلال الإسرائيلي لا تستهدف الأجساد فحسب، بل تسعى إلى استهداف الوعي، وتجريم الكلمة، ومحاصرة الرواية الفلسطينية، من خلال “ابتكار” أدوات رقابة وقمع جديدة، تمتد إلى الفضاء الرقمي، لإسكات كل صوت فلسطيني يسعى إلى فضح جرائم الاحتلال، والدفاع عن الحق في الحرية والكرامة والوجود.

يذكر أنّ قوات الاحتلال اعتقلت الأديب وليد الهودلي في تاريخ 21/1/2026، بعد اقتحام منزله في محافظة رام الله والبيرة، وخلال عملية اعتقاله نفّذت عملية تخريب واسعة، وعملية تنكيل بحقّ عائلته، علماً أنّه يعاني من مشكلات صحيّة وهو بحاجة إلى متابعة صحيّة.

الحدث المصدر: الحدث
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا