يواجه المواطن السبعيني أحمد محمود العباسي فصلا جديدا من فصول المعاناة والتهجير مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بعد صدور قرار نهائي بهدم منزله الذي شيّده قبل نحو 4 عقود. العباسي، الذي وُلِد ونشأ في بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى، يجد نفسه اليوم أمام مهلة 21 يوما لإخلاء منزله بعد أن سلمته بلدية الاحتلال في المدينة قرارا بهدمه.
وقال العباسي، في حديثه لمصادر إن طواقم البلدية اقتحمت منزله قبل يومين وسلمته إخطارا نهائيا بالهدم، وذلك بعد سلسلة إنذارات ومحكمة فرضت عليه غرامة بقيمة 23 ألف شيكل، دفعها بالكامل.
وأضاف في حديثه "داري 66 مترا، لكنهم احتسبوها 70 مترا وخالفوني عليها. الاحتلال ينتقم منا ويريد ترحيلنا من بلادنا ومسقط رؤوسنا".
واتهم العباسي سلطات الاحتلال بالسعي لتغيير معالم المنطقة عبر شقّ الأنفاق في وادي حلوة، واصفا ذلك بأنه جزء من مشروع تهويد شامل يحارب الشجر والبشر والحجر.
وأوضح أن منزله الذي عاش فيه مع زوجته الراحلة وبناته قائم منذ نحو 40 سنة، مشيرا إلى أنه بعد الهدم لن يكون له مسكن. وأضاف "سأبحث عن غرفة صغيرة إلى أن يأخذ الله أمانته".
وتُعد بلدة سلوان أكثر البلدات في مدينة القدس استهدافا من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي والجمعيات الاستيطانية، حيث يواجه أهلها شبح التهجير من منازلهم بحجج مختلفة، إذ هُدمت عشرات المنازل خلال الفترة الأخيرة، بينما تتلقى مئات العائلات أوامر إخلاء بقرارات صادرة عن المحاكم الإسرائيلية، تمهيدا لإحلال المستوطنين مكان السكان الفلسطينيين.
المصدر:
القدس