ترجمة الحدث
كشفت القناة 13 العبرية أن الولايات المتحدة ستسلّم “إسرائيل”، خلال الأيام القليلة المقبلة، وثيقة تفصيلية تتعلق بآلية نزع سلاح حركة حماس، في إطار الترتيبات الجارية للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على قطاع غزة.
وبحسب ما أوردته القناة، فإن الوثيقة تنص على سماح “إسرائيل” بفتح المعابر وبدء عملية إعادة إعمار القطاع، مقابل منح حماس مهلة تمتد لعدة أسابيع لتسليم سلاحها إلى قوة متعددة الجنسيات. كما تشير الوثيقة إلى أنه “في حال عدم التزام حماس بالموعد النهائي المحدد، ستُمنح إسرائيل حرية التحرك وفق ما تراه مناسبا”.
وأوضحت القناة أن الوثيقة ستُعرض أولا على “إسرائيل” للحصول على موافقتها الرسمية، قبل أن تُنقل لاحقا إلى حركة حماس وتدخل حيز التنفيذ.
وجاء ذلك بالتزامن مع انعقاد المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، الليلة الماضية، لبحث المصادقة على المرحلة الثانية من خطة ترامب لتسوية الوضع في قطاع غزة.
وفي ختام الاجتماع، أعلن مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أن “إسرائيل قررت الموافقة على فتح معبر رفح، وفقا للتفاهمات مع الولايات المتحدة ضمن خطة الرئيس ترامب لإنهاء الحرب”، وذلك بعد استكمال العملية العسكرية الخاصة بالعثور على رفات الأسير الإسرائيلي ران غويلي، التي انتهت اليوم باستعادة جثمانه.
ويرى مراقبون أن الانتقال إلى المرحلة الثانية، الذي جاء نتيجة ضغوط مكثفة من الإدارة الأميركية، قد يشكل بداية مرحلة جديدة في إدارة الشأنين المدني والأمني في قطاع غزة. ووفقا للمتداول في الأوساط السياسية، فإن “الخط الأصفر” الذي يمثل الحد الفاصل الجديد بين “إسرائيل” والقطاع، سيتحرك تدريجيا شرقا باتجاه داخل الأراضي الإسرائيلية، ما يعني تقليصا ملموسا لمنطقة العزل داخل غزة.
وفي السياق ذاته، من المقرر إعادة فتح معبر رفح أمام حركة الفلسطينيين في الاتجاهين. أما على الصعيد المدني، فتتضمن الخطة إطلاق عملية إعادة إعمار بإشراف “مجلس السلام” الذي أعلنه ترامب الأسبوع الماضي. ويضم المجلس في عضويته كلا من تركيا وقطر، ومن المفترض أن يشرف على لجنة فلسطينية من التكنوقراط تتولى إدارة القطاع وتتسلم صلاحيات الحكم من حركة حماس.
بالتوازي مع ذلك، تضع الخطة مسألة نزع السلاح في صلب المرحلة الجديدة، بوصفها العقدة الأكثر تعقيدا في المسار المطروح. وتثير هذه الخطوة تساؤلات واسعة حول مدى إمكانية تفكيك القدرات العسكرية لحماس، لا سيما في ضوء تجارب سابقة فشلت فيها محاولات مماثلة، إضافة إلى الواقع الأمني القائم على الجبهة الشمالية مع حزب الله، وفق القناة العبرية.
ويؤكد مسؤولون مطلعون على تفاصيل الخطة للقناة أن “الاختبار الحقيقي لن يكون في التفاهمات السياسية، بل في قدرة الأطراف على تطبيقها فعليا داخل قطاع غزة”، مشيرين إلى أن الدعم الكامل الذي يقدمه ترامب للمسار الجديد لا يضمن بالضرورة نجاحه على الأرض".
المصدر:
الحدث