كشفت وسائل إعلام عبرية عن نوايا تل أبيب لإنشاء "معبر جديد" قرب رفح تتجه الأنظار الأحد إلى الاجتماع الحاسم للمجلس الوزاري "الإسرائيلي" المصغر (الكابينيت)، لبحث تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في غزة، وعلى رأسها ملف معبر رفح الشائك، وسط خلافات حادة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمبعوثين الأمريكيين.
وكشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن اجتماعا عقد أمس بين نتنياهو ومبعوثي الرئيس الأمريكي، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، شهد تباينا في المواقف. حيث ربط نتنياهو إعادة فتح المعبر بشرطين:
استعادة جثة آخر جثة محتجز (والذي تشير التقارير إلى أنه شرطي).
نزع سلاح حركة حماس.
في المقابل، نقلت الصحيفة عن مسؤول "إسرائيلي" أن كوشنر وويتكوف "اعترضا على ربط فتح المعبر بإعادة الجثة"، معتبرين أن فتح المعبر "خطوة مدنية ضرورية" لدعم التهدئة وتحقيق سلام طويل الأمد.
وفي سياق متصل، كشفت وسائل إعلام عبرية عن نوايا تل أبيب لإنشاء "معبر جديد" قرب رفح، يكون بديلا عن المعبر التقليدي، وفق آلية تضمن هيمنة أمنية إسرائيلية غير مباشرة:
الإدارة الميدانية: يتولى الاتحاد الأوروبي إدارة الجانب الفلسطيني بالتنسيق مع المخابرات الفلسطينية.
الرقابة الأمنية: تمر قوائم المسافرين (دخولا وخروجا) إلى جهاز الأمن الداخلي "الإسرائيلي" (الشاباك) للمراجعة النهائية.
إجراءات التفتيش: تشمل فحصا دقيقا بالأشعة والبصمات والتحقق من الهويات تحت إشراف "إسرائيلي" مباشر.
يأتي هذا التعنت "الإسرائيلي" رغم تصريحات علي شعث، رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة، الخميس الماضي في دافوس، بأن "المعبر سيفتح خلال أيام".
ويذكر أن "إسرائيل" لم تلتزم ببنود المرحلة الأولى (التي بدأت في 10 أكتوبر) المتعلقة بفتح الموواصلت خرق الهدنة، ما أدى إلى استشهاد 477 فلسطينيا خلال فترة وقف إطلاق النار.
وتنص المرحلة الثانية من الاتفاق، التي يناقشها الكابينيت اليوم، على خطوات جوهرية، أبرزها:
انسحاب إضافي للجيش "الإسرائيلي".
نشر قوة دولية في القطاع.
بدء إعادة الإعمار: التي تقدر الأمم المتحدة تكلفتها بنحو 70 مليار دولار، بعد حرب استمرت عامين وخلفت أكثر من 71 ألف شهيد ودمارا طال 90% من البنى التحتية.
المصدر:
القدس