الحدث الاقتصادي
تكشفت بيانات اطلعت عليها "صحيفة الحدث الفلسطيني"، أن إيرادات الخزينة الفلسطينية من ضريبة التبغ بلغت 4 مليارات شيقل خلال عام 2025، مقارنة بـ 3.4 مليارات شيقل في عام 2024، بفارق 600 مليون شيقل، ما يعني ارتفاعاً بنسبة تقارب 18%.
وبحسب التقديرات، فإن الإجراءات التي اتخذت خلال عام 2025، عقب التغييرات التي أجريت على المناصب العليا في المعبر وداخل وزارة المالية، وكذلك تشديد الإجراءات، إضافة إلى التحقيقات التي ترافقت مع ذلك، تشكل السبب الرئيسي وراء هذه الزيادة المهمة، في ظل أزمة مالية تعصف بالخزينة العامة.
في المقابل، يؤكد مطلعون على ملف التهريب لـ"صحيفة الحدث" أن التغييرات التي أجريت على معبر الكرامة تمت خلال الأشهر الأربعة الأخيرة من عام 2025 فقط، وقد شكلت نسبة الزيادة فيها لوحدها حوالي 47% من إجمالي الزيادة، أي ما يقارب 282 مليون شيقل في الأشهر الأربعة الأخيرة، مشيرين إلى أنه لو جرت هذه التغييرات منذ بداية العام لكان الفارق أكبر بكثير.
ومن المتوقع أن تشهد هذه الزيادة قفزات أعلى خلال العام الجاري، في حال جرى تعزيز عمليات التدقيق والتفتيش على شبكات التهريب، ولا سيما على جسر الكرامة الفاصل مع الأراضي الأردنية، وهو ما من شأنه أن ينعكس إيجاباً على الموارد المالية للسلطة الفلسطينية.
ويبرز هذا التباين في إيرادات الخزينة العامة من ضرائب التبغ بين عامي 2024 و2025 حجم الخسائر التي تتكبدها السلطة الفلسطينية نتيجة تهريب التبغ من الأردن، الأمر الذي يستدعي، وفق مراقبين، وضع خطة حكومية شاملة لمعالجة هذه الظاهرة التي أرهقت الخزينة العامة على مدار عقود.
وليست هذه المرة الأولى التي يتضح فيها حجم خسائر الخزينة العامة بفعل عمليات تهريب التبغ، إذ شكّل عام جائحة كورونا 2020 اختباراً حقيقياً لتأثير هذه الظاهرة، حيث ارتفعت إيرادات السلطة من التبغ بنسبة 40% بالتزامن مع إغلاق المعابر، ولا سيما معبر الكرامة، وهو ما كان له تأثير مباشر على قدرة الحكومة على التكيّف مع تداعيات الأزمة اقتصادياً آنذاك.
المصدر:
الحدث