شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على رفض مصر القاطع لأي محاولات تهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، محذرا من التداعيات الدولية لهذه الخطوة، ومؤكدا في الوقت ذاته على ضرورة الالتزام بتسهيل نفاذ القوافل الإغاثية إلى قطاع غزة دون عوائق.
في موقف حازم يعكس الثوابت المصرية، جدد الرئيس عبد الفتاح السيسي رفضه لمساعي تهجير الفلسطينيين قسريا من أراضيهم، معتبرا أن تهجير سكان غزة لن يقتصر أثره على المنطقة فحسب، بل سيؤدي إلى أزمات عالمية كبرى.
وأوضح الرئيس أن هذا السيناريو سينتج عنه نزوح مئات الآلاف من الفلسطينيين نحو أوروبا والدول الغربية، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسئولية مباشرة لمنع تفريغ القضية الفلسطينية من مضمونها وتجنب تفاقم أزمة اللجوء العالمية.
وعلى الصعيد الإغاثي، جدد الرئيس السيسي خلال كلمته التأكيد على ضرورة عدم عرقلة المساعدات الإنسانية الموجهة إلى قطاع غزة. وأشار إلى أن مصر تبذل جهودا مضنية لتأمين انسيابية دخول الاحتياجات الأساسية، لافتا إلى أن "اتفاق شرم الشيخ" يقف شاهدا بارزا على المساعي المصرية الرامية لدعم الأشقاء في غزة وتخفيف حدة المأساة الإنسانية التي يعاني منها المدنيون هناك.
وربط الرئيس بين الاستقرار الإقليمي وقوة الدولة الوطنية، حيث جدد رفض مصر القاطع لإنشاء أي كيانات أو ميليشيات موازية لمؤسسات الدولة الرسمية. وأكد أن مصر ستظل واحة للأمن والاستقرار، وأن الحفاظ على هيبة المؤسسات الوطنية هو السبيل الوحيد لمواجهة التحديات التي تعصف بالمنطقة، سواء كانت أمنية أو سياسية، مما يعكس رؤية القاهرة في تعزيز مفهوم السيادة والشرعية.
جاءت هذه التصريحات خلال مشاركة الرئيس في الاحتفال بالذكرى الرابعة والسبعين لعيد الشرطة، الذي يوافق الخامس والعشرين من يناير، وذلك بمجمع المؤتمرات في أكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة. وقد حرص الرئيس على توظيف هذه المناسبة الوطنية لإرسال رسائل شاملة للداخل والخارج، تؤكد أن أمن مصر واستقرارها يرتبطان ارتباطا وثيقا بحماية الحقوق الفلسطينية ومنع أي خطوات تهدد التوازن الديموغرافي أو الأمني في المنطقة والعالم.
المصدر:
القدس