في تحذير أممي شديد اللهجة يعكس حجم الكارثة الصامتة التي تعصف بالأراضي الفلسطينية، دق المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، فيليب لازاريني، ناقوس الخطر، معلنا أن الضفة الغربية المحتلة تمر بـ "أسوأ أزمة إنسانية منذ عام 1967".
وفي تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس" (تويتر سابقا)، ربط لازاريني بين هذا التدهور غير المسبوق والعمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة. وكشف المسؤول الأممي عن أرقام مقلقة تتعلق بنتائج العملية العسكرية التي أطلق عليها الاحتلال اسم "الجدار الحديدي"، قائلا: "بعد مرور عام على بدء العملية العسكرية الإسرائيلية المسماة (الجدار الحديدي)، لا يزال 33 ألف شخص نازحا قسرا من مخيمات لاجئي فلسطين في شمال الضفة الغربية".
ولم يقتصر الأمر على التهجير، بل أشار لازاريني إلى سياسة التدمير الممنهج للبنية التحتية، موضحا: "تواصل القوات الإسرائيلية هدم مساحات واسعة من المخيمات؛ ما يقلص فرص تعافي هذه المجتمعات"، في إشارة إلى صعوبة إعادة الحياة إلى طبيعتها في ظل الدمار الهائل.
وعن الوضع الميداني للوكالة، أكد لازاريني أن فرق "الأونروا" لا تزال تعمل على الأرض لمساعدة اللاجئين الذين "نزحوا حديثا ودفعوا إلى مزيد من الفقر"، محذرا من غياب البدائل المجدية للحصول على الرعاية الصحية والتعليم والخدمات الاجتماعية.
واختتم المفوض العام تصريحه بنداء موجه للمجتمع الدولي، مؤكدا: "الأونروا تواصل عملها، ولكن لمواصلة هذا العمل نحتاج إلى دعم سياسي ومالي مستمر من الدول الأعضاء"؛ لضمان بقاء شريان الحياة للاجئين الفلسطينيين.
المصدر:
القدس