آخر الأخبار

رؤية كوشنر لإعمار غزة: أحلام عقارية أم واقع ركام؟

شارك

تتعارض رؤية كوشنر مع تقديرات الأمم المتحدة، حيث يؤكد مكتب خدمات المشاريع أن غزة تحتوي على 60 مليون طن من الأنقاض.

استعرض جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي ترمب ومستشاره، رؤية معمارية وتقنية لمستقبل قطاع غزة خلال مشاركته في منتدى دافوس، حيث رسم لوحة لمدينة عصرية تضم مدنا ذكية ومناطق سياحية على شاطئ المتوسط. ورغم تلك التصورات التي وصفها بعض الخبراء بـ "الخيالية"، إلا أن الواقع الميداني المعقد، وانتشار الركام، ووجود قوات الاحتلال، يضع عوائق جسيمة أمام تنفيذ مثل هذه المشاريع التي تتطلب ميغاليات زمنية ومالية ضخمة.

زعم كوشنر في خطابه أنه من الممكن إعادة بناء غزة بسرعة في حال توفر الأمن، مقترحا إنشاء طرق حديثة ومطار جديد بديلا عن المطار الذي دمره الاحتلال قبل عقدين، إضافة إلى ميناء متطور.

وتتضمن الخطة ثماني مناطق سكنية تتخللها حدائق ومرافق رياضية، مع خصصة الشريط الساحلي للسياحة، وهو المكان الذي يقطنه الفلسطينيون حاليا في خيام هشة. كما سلط الضوء على قطاعات "التصنيع المتقدم" و"مراكز البيانات"، مشيرا إلى أن البناء سيبدأ من مدينة رفح لتأمين مساكن للعمال، قبل الانتقال لبناء ما أسماه "غزة الجديدة".

تتعارض رؤية كوشنر مع تقديرات الأمم المتحدة، حيث يؤكد مكتب خدمات المشاريع أن غزة تحتوي على 60 مليون طن من الأنقاض التي تتطلب أكثر من سبع سنوات لإزالتها، دون احتساب تعقيدات تفكيك الذخائر غير المنفجرة المنتشرة في كل مكان.

تتعارض رؤية كوشنر مع تقديرات الأمم المتحدة، حيث يؤكد مكتب خدمات المشاريع أن غزة تحتوي على 60 مليون طن من الأنقاض.

وأشار خبراء إلى أن كوشنر تجنب توضيح كيفية التعامل مع إزالة الألغام أو أماكن إيواء السكان خلال فترة البناء، خاصة وأن تكلفة الإعمار تقدر بنحو 70 مليون دولار وفق تقديرات مشتركة للبنك الدولي والاتحاد الأوروبي.

يرتبط نجاح خطة كوشنر بشرط تحقيق الأمن، حيث يعمل "مجلس السلام" مع الاحتلال على خفض التصعيد والتركيز على نزع سلاح حركة حماس. ومن المفترض أن تتولى لجنة فلسطينية مدعومة من أمريكا الإشراف على هذه العملية، مع دمج الجماعات المسلحة المنافسة في تحالف وطني.

ورغم ذلك، تبقى هذه التصورات عرضة للرفض من جانب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي يعارض أي دور للسلطة الفلسطينية في غزة، فيما يرى محللون أن مشاريع المباني الشاهقة لن تقبل بها أمنيا سلطات الاحتلال لكشفها القواعد العسكرية الحدودية.

من جانبهم، يؤكد مسؤولون في حماس حقهم في مقاومة الاحتلال، رغم إبداء استعدادهم لدراسة "تجميد" السلاح ضمن مسار إقامة الدولة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا