ترجمة الحدث
في ظل استمرار التوترات مع إيران، ومواصلة الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، يُتوقّع أن يتوجّه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مجدداً إلى الولايات المتحدة نهاية شباط/فبراير المقبل، للمشاركة في مؤتمر لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (إيباك) في واشنطن، المقرر عقده بين 22 و24 من الشهر نفسه، مع ترجيحات بإمكانية عقد لقاء مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأكدت مصادر في مكتب نتنياهو لصحيفة يديعوت أحرونوت أن زيارة واشنطن قيد البحث، مشيرةً إلى أنه في حال لم تُقدِم الولايات المتحدة على توجيه ضربة لإيران قبل موعد الزيارة، فإن هذا الملف سيكون في صلب المحادثات المرتقبة.
وجاء ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة حالة استنفار عالية، حيث نشرت الولايات المتحدة خلال الأيام الماضية سرباً من مقاتلات F-15E التابعة لسلاحها الجوي في الشرق الأوسط. وأعلن القيادة المركزية الأميركية أن إحدى الطائرات “حطّت قبل يومين في المنطقة”، موضحاً أن “وجود مقاتلات F-15E يعزّز الجاهزية القتالية ويدعم الأمن والاستقرار الإقليميين”.
وبالتوازي، أقلعت طائرتا نقل عسكري من طراز C-17A “غلوبماستر 3” من بريطانيا باتجاه قاعدة عسكرية في الأردن، في إطار بناء القدرات وتقديم الدعم اللوجستي للمقاتلات المنتشرة في المنطقة. كما أعلنت واشنطن إرسال حاملتي الطائرات “أبراهام لينكولن” و”جيرالد فورد”، غير أن وصولهما سيستغرق وقتاً إضافياً.
في المقابل، جدّدت طهران لهجتها التصعيدية، إذ قالت لجنة في البرلمان الإيراني إن أي استهداف للمرشد الأعلى علي خامنئي يُعدّ بمثابة “إعلان حرب على العالم الإسلامي”، محذّرةً من أن ذلك سيقود إلى إصدار فتوى دينية بالجهاد. وجاء هذا الموقف بعد تصريحات للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، هدّد فيها بأن “المساس بالمرشد الأعلى يعني حرباً شاملة”، وذلك رداً على تصريحات ترامب التي قال فيها إن “الوقت قد حان لتغيير النظام” في إيران.
في سياق متصل، يُرجّح أن يتوجّه نتنياهو إلى الولايات المتحدة، لكنه لن يشارك في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وسط مخاوف من احتمال توقيفه. وفي المقابل، يمثّل دولة الاحتلال في المنتدى رئيسها إسحق هرتسوغ، الذي وصل إلى سويسرا على متن طائرة “جناح صهيون”.
وعقب وصوله، عقد هرتسوغ لقاءً مع رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة ووزيرة الخارجية الألمانية السابقة أنالينا بيربوك، مؤكداً عزمه طرح قضية ما وصفه بـ”إقصاء مسؤولين إسرائيليين عن المنتديات الدولية”، إضافةً إلى المطالبة بإلغاء العقوبات التي فرضتها المحكمة الجنائية الدولية
وقال هرتسوغ إن “من غير المقبول أن تُستغل سياسات دولية مشينة، تُوجَّه مراراً ضد إسرائيل، لاستخدام الأطر القانونية الدولية لمنع مسؤولين إسرائيليين من المشاركة في منتدى دافوس”، مضيفاً أن “إسرائيل لا تدافع عن نفسها فحسب، بل تقف في الخطوط الأمامية للدفاع عن العالم الحر في مواجهة إمبراطورية الشر التي يمثلها النظام الإيراني وأذرعه”
واعتبر هرتسوغ أن “منع مشاركة نتنياهو، أو حتى وزير جيش الاحتلال السابق يوآف غالانت، في منتدى عالمي يسعى إلى رسم مستقبل الشرق الأوسط عبر مثل هذه الوسائل القانونية، يُعدّ مكافأةً للمقاومة”، مشدداً على أن “من يتحدث عن بناء الثقة لا يمكنه إقصاء من يقفون في واجهة المواجهة”، داعياً المجتمع الدولي والدول الأوروبية إلى “وضع حد سريع لهذه القضية المخزية المتمثلة بفرض عقوبات بلا أساس”.
المصدر:
الحدث