الحدث الإسرائيلي
على خلفية الاحتجاجات الأخيرة في إيران، وتبادل التهديدات بين المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي والرئيس الأميركي دونالد ترامب، تتواصل في جيش الاحتلال الاستعدادات لاحتمال تنفيذ هجوم إيراني ردا على ضربات أميركية قد تُنفذ في مواقع متفرقة داخل إيران.
وبحسب مصادر عسكرية، انعكست حالة الجهوزية في رفع مستوى الاستنفار داخل منظومات الدفاع الجوي والاستخبارات، إلى جانب تحديث أوامر الطوارئ في هيئة الأركان، تحسبا لسيناريوهات مختلفة على امتداد الجبهات كافة. وتشمل هذه الاستعدادات إعادة تنظيم الحيز العملياتي بما يتيح تعظيم قدرات الرصد والكشف والإنذار المبكر، بالتوازي مع تقليص احتمالات الضرر في الجبهة الداخلية.
ونقل موقع “واللا” العبري عن مصدر أمني قوله إن نقطة انطلاق إيران في أي استهداف محتمل للعمق الإسرائيلي ستكون مختلفة جذريا عن وضعها خلال حرب الاثني عشر يوما، مشيرا إلى أن جيش الاحتلال ألحق أضرارا كبيرة بقدرات طهران العسكرية، شملت تدمير منصات إطلاق وصواريخ ومستودعات أسلحة ورادارات ومراكز قيادة وسيطرة.
وفي المقابل، أكد المصدر ذاته أنه، خلافا لما جرى تداوله في بعض التقارير، فإن وزارة جيش الاحتلال وجيش الاحتلال سرّعا وتيرة إنتاج منظومات الاعتراض، بما في ذلك صواريخ “حيتس 3” و”مقلاع داوود” و”القبة الحديدية”، في إطار الاستعداد لسيناريوهات تصعيد محتملة.
وأضاف المصدر أن الجيش استخلص دروسا مهمة من حرب الاثني عشر يوما، ولا سيما في ما يتعلق بسياسات الاعتراض الجوي، كما جرى تطوير منظومات الإنذار المبكر من الصواريخ عبر إدخال تقنيات متقدمة وأجهزة استشعار جديدة.
وفي السياق نفسه، تعزز التعاون الاستخباري والعملياتي مع قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي (سنتكوم)، بهدف بناء صورة استخبارية أدق و”سماء” أكثر إحكاما مقارنة بما كان عليه الوضع خلال المواجهة السابقة، وذلك بمشاركة دول إضافية.
وأشار خبراء أمنيون إسرائيليون إلى أن ازدياد حجم القوات الأميركية المنتشرة في البحر المتوسط يسهم بشكل كبير في تعزيز قدرات الاعتراض، ليس فقط لحماية “إسرائيل” ، بل أيضا لتأمين حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.
وفي المقابل، لفت التقرير إلى أنه، على الرغم من هذه الاستعدادات العسكرية المكثفة، فإن قيادة الجبهة الداخلية لم تُدخل أي تغييرات على التعليمات الموجهة إلى الجمهور في الوقت الراهن.
المصدر:
الحدث