آخر الأخبار

براءة المقدسي إيهاب العبّاسي و23 عاملًا إنسانيًا في جزيرة ليسفوس بعد 8 سنوات من الملاحقة القضائية

شارك

أعلنت محكمة يونانية في جزيرة ليسفوس براءة إيهاب عبّاسي و23 عاملًا وعاملة في المجال الإنساني من جميع التهم الموجّهة إليهم، واضعةً حدًا لقضية استمرت ثماني سنوات وشكّلت إحدى أبرز حالات تجريم العمل الإنساني في أوروبا.


الفلسطيني إيهاب العبّاسي، من مدينة القدس – ابن بلدة سلوان، كان يعمل آنذاك مع منظمة أطباء بلا حدود بصفته منسق المشروع الطبي للمنظمة في جزيرة ليسفوس (لزڤوس) في اليونان، وقد وُجّهت إليه وإلى زملائه تهم خطيرة، من بينها تهريب البشر والانتماء إلى منظمة إجرامية، على خلفية دورهم في تنسيق المساعدة الإنسانية والإبلاغ عن قوارب اللاجئين والمهاجرين المعرّضة للخطر في بحر إيجه.

وتعود القضية إلى عام 2018، وقد تعرّضت منذ بدايتها لانتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان والمؤسسات الدولية، التي اعتبرتها محاولة واضحة لـ«تجريم التضامن» وردع العاملين في المجال الإنساني عن أداء مهامهم في إنقاذ الأرواح.

وخلال سنوات المحاكمة الطويلة، عاش إيهاب عبّاسي وبقية المتهمين حالة من عدم اليقين القانوني والضغط النفسي والمهني، رغم تأكيدهم المستمر أن أعمالهم كانت إنسانية بحتة وتندرج ضمن واجباتهم المهنية والأخلاقية.

وفي 16 يناير 2026، أصدرت المحكمة حكمها النهائي ببراءة جميع المتهمين، مؤكدة عدم وجود أي أدلة على نشاط إجرامي، ومشددة على أن إنقاذ الأرواح وتقديم المساعدة الإنسانية لا يشكّلان جريمة.

ويُنظر إلى هذا الحكم بوصفه انتصارًا قانونيًا وأخلاقيًا، ورسالة واضحة بضرورة حماية العاملين في المجال الإنساني واحترام دورهم، لا ملاحقتهم قضائيًا.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا