الحدث الفلسطيني
تتواصل مضايقات واعتداءات المستوطنين بحق الأهالي في قرية شلال العوجا شمال مدينة أريحا، في تصعيدٍ مستمر يهدف إلى ترهيب السكان والتضييق على حياتهم اليومية في محاولة لفرض واقع قسري جديد.
وتتعرض القرية، لاعتداءات يومية يتخللها تخريب، استفزاز، وترهيب منظم، بلا رادع ولا حماية، في محاولة واضحة لكسر صمود الأهالي ودفعهم للرحيل القسري.
واقتحم عضو الكنيست الإسرائيلي المستوطن المتطرف تساڤي سوكوت اقتحم، تجمع شلال العوجا وقام بالاعتداء على نشطاء تواجدوا في المنطقة للتضامن مع العائلات الفلسطينية المهددة بالتهجير.
ويعكس ذلك تصعيدًا خطيرًا تقوده شخصيات سياسية إسرائيلية متطرفة ضد التجمعات البدوية، وذلك بعد تهجير 79 عائلة فلسطينية قسرًا من شلال العوجا نتيجة الضغوط والاعتداءات المتواصلة.
ويقطن القرية نحو 650 فلسطينياً، تسجل بحقهم اعتداءات متكررة من المستوطنين الذين أقاموا بؤرة استيطانية تضم أكثر من ألف رأس من الأغنام، رُعيت بين مساكن الأهالي.
نبع ومراعي
التلال المحيطة بالقرية، حيث كان النبع والمراعي المصدر الوحيد للرعي والزراعة، أصبحت اليوم مسرحًا للتهجير المستمر، كما تفاقمت الاعتداءات في الفترة الأخيرة لتشمل سرقة المواشي، وقطع مصادر الرزق، ومنع الوصول إلى المياه، إضافة إلى الاعتداء على الأطفال وتدمير الممتلكات، حتى أصبح الخوف رفيقهم الدائم.
وعلى طول الشريط الشرقي للضفة الغربية، من الأغوار الشمالية إلى مسافر يطا جنوبًا، تتزايد خطورة الأوضاع يوميًا، بالتزامن مع محاولات الاحتلال الضم والتهجير.
وفق منظمة "البيدر" للدفاع عن حقوق البدو، فقد أُجبرت عشرات العائلات على الرحيل خلال الأسابيع الماضية، إذ رحلت 20 عائلة من عرب الرشايدة من يطا، و13 عائلة من عرب الغوانمة، و26 عائلة من الكعابنة، نتيجة الاعتداءات المتكررة والمضايقات اليومية.
ويقول المشرف العام للمنظمة، حسن مليحات: "سياسات المستعمرين في رعي المواشي وتخريب الأشجار المثمرة والمحاصيل وترهيب السكان تُمارس بشكل متواصل ضمن بند 'الاستعمار الرعوي'، الذي يهدف إلى تهجير الفلسطينيين، خاصة من مناطق الأغوار، وفرض السيطرة على أراضي التجمعات البدوية".
ويؤكد مليحات أن هذه الانتهاكات تعكس استهدافًا متعمّدًا للبدو، وخلق بيئة غير صالحة للعيش، وفرض واقع استعماري قسري، بما يترتب على ذلك من أزمات اقتصادية واجتماعية تهدد سلامة الفلسطينيين.
المصدر:
الحدث