ترجمة الحدث
بعد أن تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن قرب الضربة الأميريكية لإيران، أفادت القناة 12 العبرية بأنه لم تُسجَّل، حتى الآن، أي مؤشرات استخبارية على هجوم أميركي قريب ضد إيران، غير أن "إسرائيل" قررت أن أي تحرك عسكري أميركي سيقود تلقائيا إلى تغيير في سياسة الدفاع. وبالتوازي، تستعد تل أبيب لسيناريوهين محتملين: ضربة أميركية محدودة، أو عملية واسعة تهدف إلى إسقاط النظام في طهران.
وبحسب القناة، لا يزال تقدير الموقف في "إسرائيل" من دون تغيير حتى مساء اليوم، فيما يتواصل التنسيق الأمني مع الأميركيين، مع الاستعداد لاحتمال حدوث تطورات مفاجئة.
تشير المعطيات إلى أن "إسرائيل" لم تتلقَّ إنذارا بشأن هجوم أميركي وشيك، لكنها تتحضر لاحتمال تنفيذ ضربات أميركية مركزة يُفترض أن تسهم في دفع الاحتجاجات الداخلية إلى الاتساع أو التجدد. ووفق التقديرات، قد يتم مثل هذا التحرك على نحو مباغت، مع مهلة إنذار قصيرة للغاية.
وفي المقابل، يُبحث سيناريو آخر يتمثل في شن ضربات واسعة النطاق هدفها إسقاط النظام الإيراني، وهو ما يتطلب، بحسب القناة، حشدا كبيرا لقوات أميركية بحرية وجوية. وفي هذا السياق، أشير إلى أن حاملة طائرات أميركية تشق طريقها نحو المنطقة وتعبر الخليج.
كما تأخذ "إسرائيل" في الحسبان احتمال إقدام إيران على خطوة استباقية. وتشدد التقديرات على أنه فور بدء أي عمل عسكري أميركي، ستقوم "إسرائيل" بتعديل سياسة الدفاع وإبلاغ الجمهور بالتعليمات المطلوبة، من دون أن يعني ذلك بالضرورة التوجه الفوري إلى الملاجئ، وإن كان من الممكن صدور توجيهات بالبقاء قريبا من الأماكن المحصنة.
في موازاة ذلك، قدّرت جهات في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن نافذة الوقت المتاحة أمام ضربة أميركية تضيق بسرعة. ووفق هذه التقديرات، إذا وقع الهجوم، فمن المرجح أن يحدث قريبا جدا، في ظل اقتراب النظام من حسم الاحتجاجات، على حد تعبير القناة
ويرى مسؤولون إسرائيليون يتابعون الملف عن كثب أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يواجه إطارا زمنيا محدودا للغاية إذا كان الهدف إسقاط النظام، إذ إن التأخير قد يتيح لطهران استعادة السيطرة الميدانية.
كما تأخذ المؤسسة الأمنية في "إسرائيل" بالحسبان احتمال أن يسعى المحور الإيراني، في حال تعرّضت طهران لهجوم، إلى تحدي "إسرائيل" في ساحات أخرى، بما في ذلك تفعيل قدرات الحوثيين في اليمن. وفي هذا الإطار، أفادت القناة بأن أطرافا دبلوماسية عربية نقلت خلال الأيام الماضية تحذيرات واضحة إلى حزب الله من أن أي خطوة هجومية ضد "إسرائيل"، إذا تعرّضت إيران لضربة، ستكون لها تداعيات غير مسبوقة. وبحسب التقرير، لم يقدّم حزب الله، حتى الآن، التزاما بعدم الانخراط في أي مواجهة محتملة، ما يبقي مستوى القلق مرتفعا في "إسرائيل" مع استمرار ترقب التطورات.
المصدر:
الحدث