ترجمة الحدث
قدمت النيابة العسكرية الإسرائيلية، مؤخرا، لائحة اتهام ضد جندي في جيش الاحتلال، على خلفية ارتكابه مخالفات أمنية خطيرة، شملت التواصل مع عميل أجنبي، وتسليم معلومات للعدو، وانتحال صفة شخص آخر، إضافة إلى عرقلة سير العدالة.
ووفق التفاصيل التي سمح بنشرها، فإن الجندي، الذي كان يؤدي خدمته العسكرية النظامية، اعتُقل في سبتمبر/أيلول من العام الماضي، في إطار نشاط مشترك نفذه جهاز الشاباك ووحدة التحقيقات الخاصة المركزية في الشرطة العسكرية. وتتمحور الشبهات المنسوبة إليه حول تنفيذ مخالفات أمنية تتعلق بإقامة علاقة مع جهات استخبارية إيرانية، وتنفيذ مهام أمنية بتوجيه مباشر منها.
وأفادت التحقيقات، التي شارك فيها الشاباك، ومنظومة أمن المعلومات في شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، والشرطة العسكرية، إضافة إلى وحدة “أرزيم” التابعة لمفوض أمن المؤسسة الأمنية في وزارة الجيش، بأن الجندي كان على تواصل مع جهات استخبارية إيرانية منذ يوليو/تموز 2025. وبحسب التحقيق، نفذ الجندي سلسلة مهام أمنية لصالح تلك الجهات مقابل مبالغ مالية.
كما كشفت التحقيقات أن الجندي نقل إلى مشغليه الإيرانيين صورا لمواقع حساسة داخل "إسرائيل"، شملت صورا ومقاطع فيديو من داخل قواعد عسكرية. وإلى جانب ذلك، قدّم معلومات تتعلق بوسائل قتالية سرية، وأنواع مختلفة من الأسلحة والذخيرة المستخدمة من قبل جنود جيش الاحتلال، وذلك وفق توجيهات مباشرة من مشغليه.
ومنذ اندلاع الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023، اعتُقل عشرات الإسرائيليين بشبهة تنفيذ مهام لصالح جهات في طهران، شملت كتابة شعارات، وتصوير مواقع مقابل المال، أو الموافقة على تنفيذ عمليات أكثر خطورة، من بينها مخططات لاغتيال شخصيات بارزة، لم تُنفذ في نهاية المطاف.
وفي هذا السياق، بلورت النيابة العامة الإسرائيلية أخيرا سياسة شاملة جديدة للتعامل مع ما بات يُعرف بـ”الملفات الإيرانية”. غير أن مسؤولا أمنيا إسرائيليا عبّر عن إحباطه من بطء الإجراءات، معتبرا أن هذه القضايا “تستغرق وقتا طويلا ولا تُنتج أثرا رادعا حقيقيا”. وقال: “نحن بحاجة إلى عقوبات أشد وإجراءات أسرع. لو رأى الناس أن المتورطين يدخلون السجن فورا لعشر سنوات، لكان ذلك وحده كفيلا بالردع”.
المصدر:
الحدث