تزامنت هذه المزاعم مع تقارير عن تباين حاد في التقديرات بين قادة الجيش والقيادة السياسية لدى الاحتلال حول جدوى الانتقال للمرحلة الثانية من الخطة
ادعى جيش الاحتلال بالتعاون مع جهاز الأمن العام تمكنه من اغتيال مسؤولين بارزين في حركة حماس خلال هجمات شنها في شمال وجنوب قطاع غزة.
وفيما زعم الاحتلال أن هذه العمليات جاءت ردا على إطلاق قذيفة صاروخية نحو مناطق سيطرته، نفت المقاومة الفلسطينية الرواية، معتبرة هذه الاغتيالات خروقات متعمدة تهدف إلى إفشال "خطة ترمب" لوقف الحرب والمدعومة بقرار دولي.
تأتي هذه التطورات بعد تقارير عبرية زعمت أن جيش الاحتلال يستعد لانسحاب جزئي من مدينة رفح لإقامة تجمعات للنازحين.
وتزامنت هذه المزاعم مع تقارير عن تباين حاد في التقديرات بين قادة الجيش والقيادة السياسية لدى الاحتلال حول جدوى الانتقال للمرحلة الثانية من الخطة.
وبحسب جيش الاحتلال، فإن العمليات الأخيرة استهدفت بنية تحتية وقياديين في حماس، حيث نشر بيانا تضمن بعض الأسماء لتأكيد نجاح مزاعمه، ومن بينها:
كمال عبد الرحمن محمد عوض: الذي ادعى جيش الاحتلال أنه يرأس قسم مكافحة الدبابات في حماس.
في المقابل، رفضت حركة حماس هذه الادعاءات، مؤكدة للوسطاء أن الاحتلال يتذرع بمبررات "مفبركة وكاذبة" لتنفيذ اغتيالات ميدانية.
وأوضح القيادي في الحركة باسم نعيم أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو يعمل على تخريب الاتفاق لإنقاذ نفسه سياسيا بعد فشله في تحقيق أهدافه.
وشددت مصادر الحركة على أن المقاومة التزمت بكافة التعهدات، بينما يستمر الاحتلال في خروقاته التي أدت إلى سقوط مئات الشهداء والجرحى بعد إعلان تفاهمات وقف إطلاق النار.
كما حذرت الحركة من أن هذه "الانتهاكات" لا يمكن أن تتم دون غطاء أو "ضوء أخضر" أمريكي.
تضع هذه التصريحات والمزاعم المتناقضة "خطة ترمب" في مهب الريح، حيث يبدو أن نتنياهو يسعى لإطالة أمد الصراع لتجنب مصير سياسي بائس.
وفي ظل بقاء الأوضاع الإنسانية الكارثية، يبقى السؤال مطروحا حول قدرة الوسطاء والضامن الأمريكي على لجم هذه التصرفات ومنع انفجار الموقف بشكل أوسع.
المصدر:
القدس