الحدث الفلسطيني
قال مدير جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، العميد رائد الدهشان، إن استمرار منع إدخال الآليات والمعدات الثقيلة يحول دون انتشال نحو 10 آلاف جثمان شهيد ما زالت تحت الأنقاض، مؤكدا أن الجهاز يمر بأخطر مرحلة في تاريخه.
وأوضح الدهشان، في تصريحات صحفية الجمعة، أن حرب الإبادة المتواصلة على قطاع غزة لم تقتصر على استهداف المدنيين ومنازلهم، بل طاولت طواقم الإنقاذ ومقارّها ومعداتها، ما أدى إلى شلل شبه كامل في القدرة التشغيلية للدفاع المدني.
وأشار إلى أن إنجاز عمليات انتشال الجثامين ممكن خلال ثلاثة أشهر فقط في حال توفرت الإمكانيات اللازمة، محذّرا من تحول هذه المهمة إلى مأساة ممتدة لأكثر من عشر سنوات إذا استمر منع إدخال المعدات، الأمر الذي يبقي آلاف العائلات في انتظار قاسٍ ومفتوح على الألم.
وبيّن الدهشان أن الطواقم تمكّنت حتى الآن من انتشال نحو 350 جثمانا فقط، في حين ما تزال آلاف الجثث تحت الركام، وغالبا لا يُعثر إلا على بقايا عظام بسبب مرور الوقت وصعوبة الوصول.
وأضاف أن جهاز الدفاع المدني فقد نحو 85% من معداته، ويعمل حاليا بنسبة لا تتجاوز 5% إلى 7% من طاقته الفعلية، موضحا أنه لم يتبق سوى مركبة إطفاء واحدة، ومركبة إنقاذ واحدة، ومركبة إسعاف واحدة، فيما تعمل الطواقم في كثير من الأحيان بإمكانات بدائية وبالأيدي العارية.
وفي السياق نفسه، أفاد الدهشان باستشهاد 142 عنصرا من كوادر الدفاع المدني أثناء أداء واجبهم الإنساني، وإصابة 352 آخرين بجروح خطرة أخرجتهم من الخدمة، ما أحدث خللا كبيرا في قدرة الجهاز على الاستجابة السريعة، رغم الحماية التي تكفلها اتفاقيات جنيف.
كما أشار إلى تدمير جميع مقار الدفاع المدني البالغ عددها 17 مقرا في قطاع غزة، بينها خمسة مراكز رئيسية في مدينة غزة، مؤكدا أن الجهاز بات يعمل وفق ظروف طارئة لا تتوافق مع المعايير الدولية.
وحذّر الدهشان من خطر المباني المتصدعة، لا سيما خلال فصل الشتاء، لافتا إلى انهيار عشرات المباني مؤخرا وسقوط شهداء وجرحى، في ظل اضطرار كثير من الفلسطينيين للسكن في منازل مهددة بالانهيار أو خيام غير آمنة، وعجز الدفاع المدني عن التعامل مع هذه المخاطر بسبب نقص المعدات.
المصدر:
الحدث