آخر الأخبار

تحركات لتفعيل "مجلس السلام": حسين الشيخ يبحث مع ميلادينوف مسار التسوية في قطاع غزة

شارك

التقى نائب الرئيس الفلسطيني، حسين الشيخ، يوم الجمعة في مدينة رام الله، المبعوث الأممي السابق نيكولاي ملادينوف، المرشح لتولي منصب منسق "مجلس السلام" الدولي.

ويأتي هذا اللقاء في توقيت حساس، حيث تتصاعد الجهود الدبلوماسية للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، وسط ترقب لتشكيل الهيئة الانتقالية التي ستشرف على إدارة القطاع بعيدا عن التجاذبات الفصائلية.

تأتي زيارة الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف إلى رام الله غداة سلسلة من المحادثات التي أجراها في تل أبيب مع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو والرئيس إسحاق هرتسوغ.

ويعد ملادينوف، الذي شغل منصب مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام بين عامي 2015 و2020، شخصية محورية مقبولة لدى الأطراف الدولية، مما يعزز حظوظه لتولي التنسيق في "مجلس السلام" الذي يترأسه ترمب شخصيا.

وترتكز الخطة الأمريكية، التي صادق عليها مجلس الأمن الدولي في تشرين الثاني الماضي بموجب القرار رقم 2803، على إدارة غزة عبر لجنة تكنوقراط فلسطينية مؤقتة، تعمل تحت رقابة المجلس الدولي لضمان نزع السلاح وبدء عمليات إعادة الإعمار.

وفي بيان له عبر منصة "إكس"، أوضح حسين الشيخ أن الاجتماع تناول بحثا مستفيضا للمستجدات الميدانية والسياسية. وركزت المحادثات على ثلاثة محاور رئيسية:

تنفيذ خطة ترمب: بحث آليات الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تتضمن انسحابا تدريجيا لقوات الاحتلال من غزة مقابل ترك حماس لسلاحها.

يعد ملادينوف، الذي شغل منصب مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام بين عامي 2015 و2020، شخصية محورية مقبولة لدى الأطراف الدولية.

القوة الدولية: ناقش الجانبان نشر قوة دولية لتثبيت الاستقرار في القطاع المنكوب ومنع عودة العمليات القتالية.

تصعيد المستوطنين: لم يغب ملف الضفة الغربية عن الطاولة، حيث تم التحذير من تصاعد اعتداءات المستوطنين بحق المواطنين الفلسطينيين، مما قد يقوض فرص السلام الشامل.

ورغم نجاح اتفاق وقف إطلاق النار في إنهاء عامين من القتال، إلا أن مسؤولين في البيت الأبيض أبدوا قلقهم من "تباطؤ" الأطراف في تنفيذ التزامات المرحلة الثانية، وهو ما يفسر تمثيل ملادينوف لدور "المحرك" لهذه المرحلة.

تضع تحركات ملادينوف المنطقة أمام مسار تنفيذي جدي لخطة ترمب لعام 2026.

إن نجاح "مجلس السلام" في فرض سلطته يعتمد بشكل كبير على مدى تعاون القيادة الفلسطينية في رام الله وقبول القوى الميدانية في غزة بالتنازل عن السلاح.

وبينما تبقى الضفة الغربية ساحة مفتوحة للتوتر بسبب المستوطنين، فإن تعيين ملادينوف -في حال إقراره رسميا- سيمثل نقطة انطلاق لحكم التكنوقراط المرتقب، في محاولة دولية أخيرة لانتشال القطاع من الركام ووضعه على خارطة الاستقرار الإقليمي.

القدس المصدر: القدس
شارك

الأكثر تداولا دونالد ترامب أمريكا إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا