آخر الأخبار

مخطط إسرائيلي في 2026: جلب عائلات لتعزيز الاستيطان في الضفة

شارك

الحدث الإسرائيلي

يقوم قادة الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، بقيادة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الاستيطان أوريت ستروك (الصهيونية الدينية)، برسم رؤيتهم لعام 2026، حيث يتمثل الهدف الرئيسي في جلب عائلات كاملة إلى مناطق الضفة، من أجل الاستيطان، بموجب خطة صادقت عليها حكومة الاحتلال.

وبحسب صحيفة يديعوت أحرونوت، التي أوردت التفاصيل اليوم الأربعاء، من المتوقّع أن تشهد الأسابيع والأشهر القريبة مزيداً من الإقبال على المستوطنات، ومن إقامة البنى التحتية والبناء الفعلي. ويأمل قادة المستوطنين أن يؤدي هذا التحرّك إلى تقويض فكرة الدولة الفلسطينية وجعل مسألة السيادة غير مطروحة.

ستصل عائلات المستوطنين في البداية إلى المزارع الاستيطانية بصيغة سكن مؤقت، وستبني مجتمعها تدريجياً حتى إقامة المباني الدائمة، والمؤسسات التعليمية، وشق الطرق داخل المستوطنات. وقال مسؤول رفيع في المستوطنات، لم تسمه الصحيفة: "إذا كانت سنة 2025 سنة الثورة في القرارات وتغيير منهج العمل، فإن سنة 2026 هي سنة الميدان، وسنرى فعلياً عملاً على الأرض".

وفي الاتفاقيات الائتلافية، التزم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أمام سموتريتش وحزب الصهيونية الدينية بإقامة 70 مستوطنة، جزء كبير منها موجود بالفعل على الأرض وكان الأمر يتعلق بتسويات بأثر رجعي، لكن أكثر من 20 منها جديدة بالكامل.

ويسعى المستوطنون في شمال الضفة، إلى محو فعلي لقانون فك الارتباط أحادي الجانب عام 2005، لكن لا يكتفون بذلك، ويرون أن الوضع الحالي أفضل حتى مما كان عليه في عام 2005. ومن بين المستوطنات التي يعملون على إقامتها، ومن المتوقع انتقال مستوطنين إليها خلال شهرين من اليوم، مستوطنة شانور، حيث بدأ جيش الاحتلال في تجهيز الطرق وإتمام الخطوات اللازمة لإنجاز ذلك.

كما يعتزم مسؤولو مجلس شومرون الاستيطاني، الدفع بوجود يهودي في جبل عيبال قريباً، ويجري إعداد مستوطنات في غور الأردن، ستحيط بمدينة أريحا. وفيما يتعلق بالحدود الشرقية، يقود مكتب الوزيرة ستروك تحولاً كبيراً. ويزعم مسؤولون كبار في المستوطنات، أن هذا التحرّك يستند إلى حاجة أمنية وتغيير في مفهوم الأمن الإسرائيلي على الحدود.

ولم تحدث هذه التغييرات من فراغ، بل هي نتيجة لتعديلات تشريعية كبيرة أجرتها حكومة الاحتلال، ومن بينها إلغاء الحاجة لموافقة وزير الأمن ورئيس الحكومة في كل مرحلة من مراحل دفع خطط البناء في الضفة الغربية المحتلة، وهو القرار الذي اتخذه المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) في يونيو/ حزيران 2023.

سيادة إسرائيلية على الأرض

لفتت الصحيفة العبرية إلى أنه عند جمع كل المعطيات معاً تتكشف الصورة الاستراتيجية التي تخنق القرى الفلسطينية وتمسّ بشكل خطير بإقامة دولة فلسطينية. وبهذه الطريقة تفرض إسرائيل سيادة فعلية على الأرض. ويوضح مسؤولون كبار في المستوطنات أنه كانت هناك فرصة ذهبية لفرض السيادة في سبتمبر/ أيلول من العام الماضي، حين دفع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون باتجاه خطوة للاعتراف بدولة فلسطينية، وفي تلك الأيام كانت إسرائيل على بُعد خطوة واحدة من إعلان السيادة، لكن الأمر توقّف فقط بسبب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أراد حضور قادة من دول خليجية لإتمام الصفقة في قطاع غزة. وقال أحد المسؤولين في المستوطنات: "لكن السيادة موجودة على الأرض، وسيأتي وقتها".

وتُنشأ المستوطنات الجديدة بعد تحليل معمّق للمنطقة ومن منظور استراتيجي يهدف إلى قطع التواصل الجغرافي الفلسطيني، من قبيل ما يحدث في شمال الضفة، والثورة التي نُفذت هناك من خلال إعادة تأهيل مستوطنات حوميش، وشانور، وغانيم وكيديم، التي تقطع التواصل بين المدن الفلسطينية. وقد نُسخ نموذج شمال الضفة إلى غور الأردن، بحيث أصبحت مدينة أريحا محاطة بعدة مستوطنات، إلى جانب مزارع استيطانية إسرائيلية. وفي غضون بضعة أشهر، عندما تُسكن بعض هذه المستوطنات، ستبقى أريحا معزولة وحدها. ويحدث الأمر ذاته في جنوب جبل الخليل، حيث أُقيمت سلسلة من المزارع الاستيطانية من مستوطنة كرمل وحتى عتنئيل، بهدف الفصل بين منطقة قريتي يطّا وسموع وبين القرى في النقب. وكذلك الحال في الطوق الاستيطاني حول شارع 443 ومستوطنات غرب منطقة بنيامين الاستيطانية. وتكشف الصورة الاستراتيجية التي تنبثق من هذه التغييرات أن عام 2026، وفقاً لقادة المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، سيقود إلى الحسم على الأرض ويقضي على حلم الدولة الفلسطينية.

وجاء في بيان لحركة "سلام الآن"، أنّ "المعطيات لا تترك مجالاً للشك، فهكذا يبدو الضم... الحكومة تجرّنا إلى كارثة ذات أثمان أمنية واقتصادية هائلة. ويجب إيقاف ذلك".

الحدث المصدر: الحدث
شارك

الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا