آخر الأخبار

قرصنة مالية جديدة.. الاحتلال يصادر 149 مليون شيكل من أموال "المقاصة" الفلسطينية

شارك

تبقى هذه الإجراءات التعسفية جزءا من سياسة "العقاب الجماعي" التي ينتهجها الاحتلال

في خطوة تكرس سياسة الابتزاز المالي، أعلنت ما تسمى "سلطة الإنفاذ والجباية" التابعة للاحتلال الثلاثاء، عن مصادرة 149 مليون شيكل من أموال الضرائب الفلسطينية (المقاصة).

وأوضحت سلطات الاحتلال أن هذه المبالغ جرى تحويلها لصالح عائلات قتلى ومصابين إسرائيليين، استنادا إلى أحكام قضائية محلية، مما يعمق الأزمة المالية الخانقة التي تعصف بالمؤسسات الوطنية الفلسطينية.

تستند هذه الإجراءات إلى ما يعرف بـ "قانون تعويض ضحايا الإرهاب"، حيث جرى توزيع المبالغ المصادرة على 124 ملفا تتعلق بعمليات نفذها فلسطينيون بين عامي 2001 و2024.

وتزعم سلطات الاحتلال أن دفع السلطة الفلسطينية لمخصصات الأسرى وعائلات الشهداء يجيز لها فرض حجوزات مالية مباشرة على أموالها الموجودة لدى وزارة المالية في حكومة الاحتلال.

ومن أبرز الملفات التي شملتها المصادرة، قضية مرفوعة ضد منظمة التحرير الفلسطينية تعود لعام 2001، حيث حكمت محكمة "إسرائيلية" مؤخرا بتعويضات بقيمة 10 ملايين شيكل.

تبقى هذه الإجراءات التعسفية جزءا من سياسة "العقاب الجماعي" التي ينتهجها الاحتلال.

كما طالت الحجوزات مبالغ مرتبطة بعمليات وقعت في "بيت إسرائيل" ومقهى "مومنت" وحافلات في القدس وتل أبيب خلال سنوات الانتفاضة الثانية، وصولا إلى عمليات حديثة شهدتها مستوطنات الضفة الغربية عام 2023.

يأتي هذا الاقتطاع في وقت تحتجز فيه سلطات الاحتلال نحو 4 مليارات دولار من أموال المقاصة بتراكمات مختلفة، مما أدى إلى شلل شبه تام في قدرة السلطة الفلسطينية على اليفاء بالتزاماتها.

وتشير التقارير الاقتصادية إلى أن ديون الموظفين في القطاع العام والمستحقات غير المدفوعة تجاوزت 4.26 مليارات دولار، مما ينذر بانهيار معيشي واجتماعي وشيك في الأراضي المحتلة.

يرى حقوقيون أن استخدام المنظومة القضائية والإدارية لدى الاحتلال لمصادرة هذه الأموال يمثل انتهاكا صارخا للاتفاقيات المالية الدولية، ومنها "بروتوكول باريس" الاقتصادي.

إن تحويل أموال الضرائب، التي هي حق خالص للشعب الفلسطيني، إلى تعويضات للمستوطنين، يعكس توجها لتحويل الضغط السياسي إلى حرب اقتصادية مفتوحة تهدف إلى تقويض أي فرصة للاستقرار.

تبقى هذه الإجراءات التعسفية جزءا من سياسة "العقاب الجماعي" التي ينتهجها الاحتلال، حيث يحاول مقايضة الحقوق المالية بالمواقف السياسية، في ظل صمت دولي يعجز عن كبح جماح التغول الإسرائيلي على المقدرات الفلسطينية

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا