الحدث الإسرائيلي
ذكرت صحيفة معاريف العبرية، أمس الاثنين، أن كتلة شاس الحريدية هددت الائتلاف الإسرائيلي الحاكم بعدم دعم قانون الميزانية العامة للدولة، في حال عدم إقرار قانون التجنيد الذي يمنح إعفاء لغالبية أبناء التيار الحريدي من الخدمة العسكرية ، وهو ما يشكل شرطا أساسيا لاستمرار الحكومة.
وبحسب الصحيفة، جاء هذا التهديد عقب كشفها أن الائتلاف يدرس طرح تسوية تقضي بدعم الأحزاب الحريدية للميزانية حتى من دون تمرير قانون التجنيد، مقابل الاتفاق مسبقا على موعد لإجراء انتخابات عامة، بما يتيح للحاخامات الموافقة على تمرير الميزانية دون حسم ملف التجنيد.
وأشارت معاريف إلى أن الأحزاب الحريدية، وفي مقدمتها شاس، معنية بإقرار ميزانية جديدة للحفاظ على المخصصات المالية الموجهة لها، إذ إن فشل التصويت على الميزانية سيدفع الحكومة، في حال استمرارها لفترة انتقالية قبل الانتخابات، إلى العمل بميزانية عام 2025، ما قد يحد من حجم التمويل المتاح.
ورغم التهديدات المتكررة، لفتت الصحيفة إلى أن رئيس شاس، أريه درعي، اعتاد إطلاق مواقف تصعيدية من دون تنفيذها فعليا.
وذكرت بأن درعي هدد في نيسان من العام الماضي بإسقاط الحكومة خلال أشهر في حال عدم تمرير قانون التجنيد ، إلا أن نحو عام مضى من دون إقرار القانون، وبقيت حكومة بنيامين نتنياهو قائمة.
كما أشارت إلى أن درعي سبق أن ربط استقرار الحكومة بقضايا أخرى، بينها معايير توزيع قسائم الغذاء وقانون الحاخامات، ملوّحًا في كل مرة بمعارضة الميزانية أو تفكيك الائتلاف، إلا أن هذه التهديدات لم تترجم عمليا، وهو ما دفع أوساطا في الائتلاف إلى التقليل من جديتها.
وتخلص الصحيفة إلى أن ملف التجنيد لا يزال أحد أبرز عوامل التوتر داخل الائتلاف، لكنه حتى الآن لم يصل إلى حد تهديد حقيقي لبقاء الحكومة، في ظل تغليب الأحزاب الحريدية لمصالحها المالية والسياسية على خيار الانسحاب.
المصدر:
الحدث