يعيش الفلسطينيون في قطاع غزة أوضاعًا إنسانية صعبة، جراء استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
كما يعاني سكان القطاع من ظروف اقتصادية واجتماعية قاسية، فاقمها المنخفض الجوي والنقص الحاد في المستلزمات الحياتية الضرورية، في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي.
أفاد باستشهاد فلسطيني وإصابة اثنين آخرين جراء احتراق خيمة في مركز إيواء وسط مدينة غزة، فيما أشار إلى وفاة طفلة في مخيم النصيرات وسط القطاع بسبب البرد الشديد.
استشهد طفل فلسطيني، مساء الخميس، برصاص قوات الاحتلال في شمال قطاع غزة، وسط وضع إنساني صعب بظل منخفض جوي يضرب المنطقة.
أفاد عبد الله مقداد، من دير البلح، بأن وتيرة الخروقات الإسرائيلية لا تزال مستمرة، مشيرًا إلى أنه قبل أقل من ساعة استشهد طفل في بلدة جباليا النزلة شمال قطاع غزة، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي التي أطلقت النار باتجاه المنطقة، رغم بعدها نسبيًا عن مناطق "الخط الأصفر" التي تتمركز فيها قوات الاحتلال.
وأضاف أن قوات الاحتلال تواصل إطلاق النار باتجاه خيام النازحين ومراكز الإيواء التي يتواجد فيها المواطنون، بالتزامن مع استمرار عمليات نسف المنازل والغارات الجوية على المناطق الشرقية لقطاع غزة، ولا سيما شرق مدينة غزة، إضافة إلى المناطق الجنوبية الشرقية من القطاع.
نوه إلى أنه في شرق مدينة خانيونس، نفذت آليات الاحتلال عمليات إطلاق نار باتجاه المناطق الغربية من المدينة، وفي محيط مناطق الخط الأصفر، لافتًا إلى أن الواقع الإنساني لا يزال على حاله، دون تسجيل أي تغير حقيقي في المشهد الإنساني حتى الآن.
وأوضح أن قطاع غزة يعيش أجواء قاسية شديدة البرودة، حيث إن الغالبية العظمى من السكان يعيشون اليوم في خيام، فيما تكمن الكارثة في أن الجزء الأكبر من هذه الخيام انهار أكثر من مرة.
وأردف: "حتى هذه اللحظة، لا يزال المواطنون يعملون على إعادة استصلاح المناطق التي غمرتها مياه الأمطار أو تعرضت للغرق نتيجة المنخفضات الجوية".
ونوه إلى أن الأجواء شديدة البرودة تؤثر بشكل مباشر على الأطفال والسكان في قطاع غزة وحياتهم اليومية، ورغم قسوة المشهد، تبذل محاولات حثيثة من قبل المواطنين لإعادة استصلاح مظاهر الحياة.
وأكد أن المواطنين يحاولون ابتكار حلول مختلفة للتغلب على الصعوبات الحياتية، في ظل غياب التيار الكهربائي والمياه والعديد من الخدمات الحيوية. وبرزت في هذا السياق فكرة المولدات الشعبية داخل قطاع غزة، التي لجأ إليها السكان في ظل تدمير البنية التحتية للكهرباء، وعدم قدرة سلطة الطاقة أو محطة توليد الكهرباء في القطاع على استئناف العمل، نتيجة وقف إمدادات الكهرباء بسبب القيود الإسرائيلية المفروضة على القطاع.
وفي وقت سابق، أصاب الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، أربعة فلسطينيين بإطلاق رصاص استهدف عدة مناطق انسحب منها في خانيونس جنوبي قطاع غزة.
ويأتي ذلك ضمن الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ما أسفر عن استشهاد 416 فلسطينيًا بحسب وزارة الصحة.
وفي السابع من أكتوبر 2023، بدأت إسرائيل إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وتجاوزت حصيلة ضحاياها 71 ألف شهيد و171 ألف جريح فلسطيني، بجانب دمار هائل طال 90% من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
المصدر:
القدس