استشهد شاب فلسطيني وأصيب آخر، اليوم الخميس، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس، في حين اعتقلت قوات الاحتلال 50 فلسطينيا ضمن حملة اعتقالات ومداهمات واسعة في مناطق الضفة الغربية.
وأفاد المجلس القروي في اللبن الشرقية باستشهاد الشاب خطاب محمد إسماعيل السرحان دراغمة (26 عاما) متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال صباحا قرب المدخل الجنوبي للقرية على شارع نابلس – رام الله، كما أصيب شاب آخر بجروح ونقل إلى مستشفى سلفيت الحكومي لتلقي العلاج.
وأقر جيش الاحتلال الإسرائيلي بمسؤوليته عن استشهاد الشاب دراغمة، موضحا أن قواته أطلقت النار على أشخاص قال إنهم كانوا يرشقون الجنود بالحجارة.
في غضون ذلك، أعلن نادي الأسير الفلسطيني أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت في الضفة الغربية المحتلة 50 فلسطينيا، بينهم أسرى سابقون.
وتركزت عمليات الاعتقال والتحقيق الميداني بشكل أساسي في محافظة رام الله والبيرة (وسط)، فيما توزعت بقية الاعتقالات على محافظات الخليل (جنوب)، وطوباس وطولكرم ونابلس وجنين (شمال)، والقدس المحتلة، بحسب النادي.
وأفاد نادي الأسير بأن الحملة رافقتها اقتحامات واسعة للمنازل، وعمليات تنكيل واعتداء بحق المعتقلين وعائلاتهم، إضافة إلى تخريب وتدمير واسع في ممتلكات المواطنين.
وزاد أن قوات الاحتلال انتهجت خلال الاقتحامات سياسة التحقيق الميداني الممنهج، التي طالت عشرات العائلات في مختلف المحافظات، وهي إحدى أبرز الأدوات القمعية المستخدمة بحق الفلسطينيين.
ولفت نادي الأسير إلى أن إسرائيل اعتقلت في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، أكثر من 7 آلاف فلسطيني خلال عام 2025.
ومنذ أن بدأ حرب الإبادة بقطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قتل الجيش الإسرائيلي والمستوطنون بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1105 فلسطينيين، وأصابوا نحو 11 ألفا، إضافة لاعتقال أكثر من 21 ألفا، وتهجير عشرات الآلاف.
وواصل مستوطنون عمليات تجريف الأراضي واقتلاع أشجار الزيتون في السهل الشرقي لبلدة "ترمسعيا" بقضاء رام الله وسط الضفة الغربية.
كما اعتدى مستوطنون على أراضي أهالي حي وادي الربابة في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى في القدس المحتلة.
وفي مدينة القدس المحتلة، اقتحم عشرات المستوطنين، اليوم الخميس، ساحات المسجد الأقصى.
ووفق محافظة القدس، فإن 201 مستوطنا اقتحموا ساحات المسجد الأقصى خلال فترتي الاقتحامات الصباحية والمسائية، بحماية مشددة من شرطة وقوات الاحتلال الإسرائيلي.
ويتعرض المسجد الأقصى لاقتحامات المستوطنين يوميا عدا السبت والجمعة (عطلة رسمية لدى الاحتلال) على فترتين صباحية ومسائية، في محاولة لفرض التقسيم الزماني والمكاني.
وتأتي هذه الاقتحامات ضمن مساعي الاحتلال لطمس الهوية الإسلامية والتاريخية للقدس، وتهديد السيادة الإسلامية على المسجد الأقصى، بينما تتواصل الدعوات المقدسية لأهالي القدس والداخل للحشد والرباط في باحات الأقصى، من أجل إفشال مخططات الاحتلال والمستوطنين.
وتواصل شرطة الاحتلال فرض قيود مشددة على دخول المصلين الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى، من خلال التدقيق في هوياتهم واحتجاز بعضها عند بوابات الحرم، ما يفاقم من التضييق المفروض على المصلين والمرابطين.
المصدر:
القدس