قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن القرارات التي اتخذها الكنيست الإسرائيلي بحق وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، تهدف إلى عرقلة عمليات الوكالة.
جاء ذلك في بيان صادر عن مكتب المتحدث باسم الأمم المتحدة مساء الأربعاء.
وذكر البيان أن الأمين العام يدين التعديلات، التي أدخلها الكنيست الإسرائيلي على قانون وقف عمليات الأونروا الصادر في 29 ديسمبر/ كانون الأول 2025.
وأوضح أن هذه التعديلات "تهدف إلى زيادة عرقلة عمليات الأونروا وقدرتها على تنفيذ مهامها الموكلة إليها".
وأكد أن التعديلات والقرارات المذكورة تتعارض مع وضع الأونروا وإطار القانون الدولي، ويجب إلغاؤها فورًا، مشددًا على أن الأونروا جزء لا يتجزأ من الأمم المتحدة.
والإثنين الماضي، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن "الكنيست صادق في القراءتين الثانية والثالثة على مشروع قانون لقطع الكهرباء والمياه عن مكاتب الأونروا".
ووفقًا للقانون الإسرائيلي يتطلب أي مشروع التصويت عليه بثلاث قراءات في الكنيست ليصبح قانونًا نافدًا.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2024، أقر الكنيست بشكل نهائي حظر نشاط الأونروا في إسرائيل، بزعم مشاركة بعض موظفيها في أحداث 7 أكتوبر 2023، وهو ما نفته الأمم المتحدة مؤكدة حيادية الوكالة.
في غضون ذلك، يواصل الاحتلال الإسرائيلي حصاره المستمر على قطاع غزة، بما في ذلك إغلاق المعابر وتقييد دخول المساعدات الإنسانية، سواء خلال حرب الإبادة أو بعد اتفاق وقف النار الذي يخرقه يوميًا. كما اتخذ الاحتلال مؤخرًا خطوات إضافية لتشديد الخناق على السكان وزيادة معاناتهم، من بينها منع بعض المنظمات الدولية من العمل في غزة والضفة.
وفي حديث، أكد المستشار الإعلامي لوكالة الأونروا عدنان أبو حسنة أن عمل الوكالة والمنظمات الشريكة يشمل جميع قطاعات الحياة في قطاع غزة.
وشدد على أن منع بعض المنظمات من العمل بعد القيود التي طالت الأونروا في مجال المساعدات الغذائية، سيكون له تأثير بالغ الخطورة على الوضع الإنساني.
وقال إن "هذه المنظمات حيوية وتقدم خدمات كبرى لمئات الآلاف من الفلسطينيين، ومن شأن هذه الإجراءات أن تعمق الأزمة الإنسانية الطاحنة في غزة، وأن تعيدنا إلى المربع صفر".
وحذر من أن إخراج بعض المنظمات من معادلة تقديم المساعدات الإنسانية سيؤدي إلى نتائج كارثية.
إلى ذلك، أوضح أبو حسنة أن قطاع التعليم في غزة شهد استعادة العملية التعليمية، حيث يدرس نحو 300 ألف طالب في مدارس الأونروا، بينهم أكثر من 70 ألف طالب بالتعليم الوجاهي، ويعمل نحو 8 آلاف مدرس ليل نهار لضمان استمرارية العملية التعليمية.
وفيما يخص القطاع الصحي، قال أبو حسنة إن الأونروا وسعت عملها وفتحت عيادات جديدة في شمال القطاع ومدينة غزة، متحدثًا عن استقبال نحو 16 ألف مريض يوميًا.
وأضاف أن الوكالة قدمت منذ السابع من أكتوبر 2023 (تاريخ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة) نحو 15 مليون استشارة طبية.
المصدر:
القدس