حدث الساعة
وصف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إعلان الاحتلال عزمه تعليق أنشطة عشرات منظمات الإغاثة العاملة في قطاع غزة بأنه أمر مشين، محذرا من تداعياته الخطيرة على الأوضاع الإنسانية المتدهورة في القطاع.
وقال تورك، في بيان صدر مساء الأربعاء، إن "عمليات التعليق التعسفية هذه تزيد الوضع المتردي أصلا سوءا بالنسبة لسكان غزة"، داعيا المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط عاجلة على الاحتلال لتغيير مساره.
وكان الاحتلال قد هدد، الثلاثاء، أنه سيعلّق اعتبارا من كانون الثاني 2026 عمل عدد من منظمات الإغاثة في قطاع غزة، بدعوى عدم تقديمها معلومات كافية عن موظفيها الفلسطينيين. واتهمت سلطات الاحتلال اثنين من موظفي منظمة أطباء بلا حدود بوجود صلات لهما بفصائل مسلحة.
وقالت وزارة شؤون الشتات الإسرائيلية، في بيان، إن "تراخيص المنظمات الإنسانية التي لا تفي بمتطلبات الأمن والشفافية سيتم تعليقها"، موضحة أن منظمات "فشلت في التعاون ورفضت تقديم قوائم بأسماء موظفيها الفلسطينيين لاستبعاد أي صلات بالإرهاب" تلقت إشعارات رسمية بإلغاء تراخيصها اعتبارا من الأول من كانون الثاني.
من جهتها، أكدت منظمة أطباء بلا حدود أنها "لا توظف عن علم أي أشخاص يشاركون في أنشطة عسكرية"، محذرة من أن ذلك من شأنه تعريض موظفيها والمرضى للخطر. وأشارت إلى أن التواصل لا يزال مستمرا مع سلطات الاحتلال، لكنها لم تتلق حتى الآن قرارا بشأن إعادة تسجيلها.
وفي السياق ذاته، قالت أثينا رايبورن، مديرة جمعية وكالات التنمية الدولية التي تضم أكثر من 100 منظمة إغاثية تعمل في الأراضي الفلسطينية، إن القرار الإسرائيلي "يفتح الباب أمام رفض غامض وتعسفي ومُسيّس" لعمل المنظمات الإنسانية.
وأضافت رايبورن، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أن "السماح لأحد أطراف النزاع بفحص موظفي منظمات الإغاثة ، ولا سيما في ظل ظروف الاحتلال، يشكل انتهاكا للمبادئ الإنسانية، خصوصا مبدأي الحياد والاستقلال"، مؤكدة أن الوكالات عرضت إخضاع موظفيها لتدقيق من جهات محايدة، إلا أن الاحتلال رفض ذلك.
المصدر:
الحدث