آخر الأخبار

مشاركة فلسطينية في المؤتمر الثامن والعشرين لاتحاد "الآثاريين العرب"

شارك

دعا اتحاد الآثاريين العرب إلى التحرك دولياً لحفظ الآثار وحمايتها في المناطق العربية التي تشهد حروباً وصراعات، من بينها قطاع غزة ولبنان والسودان، وأوصى الاتحاد في ختام مؤتمره العام رقم 28، بمقره في مدينة الشيخ زايد (غرب القاهرة)، الأحد، بتشكيل وفد من خبراء ترميم الآثار للوقوف على المخاطر التي لحقت بآثار غزة.

وتمت خلال المؤتمر الذي أقيم برئاسة الدكتور محمد الكحلاوي، رئيس اتحاد الآثاريين العرب، وتحت رعاية جامعة الدول العربية، مناقشة 120 ورقة بحثية خلال يومَي 22- 23 تشرين الثاني الحالي، تناولت قضايا الآثار والمخاطر التي تتعرض لها في الوطن العربي، وشهد حضورًا فلسطينيًا فاعلًا من خلال مشاركة الدكتورة سارة الشماس، مديرة متاحف الجنوب في وزارة السياحة والآثار الفلسطينية في جلساته العلمية.

من جانبه، قال الكحلاوي إن "توصيات المؤتمر تتوافق مع متطلبات الواقع الذي نعيشه"، مضيفاً: "لا بد على الجهات المعنية وكل من له باع سواء في قضية غزة أو السودان أو لبنان، من تمكين الآثاريين العرب بوصفهم جهة متخصصة للوقوف على المواقع والمباني الأثرية التي تأثرت نتيجة الحروب والصراعات، حتى نستطيع أن نضع خطة متكاملة لترميمها وصيانتها وحفظها، بالتوازي مع خطط إعادة الإعمار التي يجري العمل عليها".

وفي ما يتعلق بغزة، قال الكحلاوي إنه "يجب الحفاظ على الآثار والتراث؛ لأنها تمثل الهوية الحقيقية والأصيلة لغزة وغيرها من المناطق التي تشهد صراعات وحروباً، ونرجو ممن في يده القرار تمكين الآثاريين العرب لإجراء زيارة ميدانية للوقوف على الضرر الذي تعرضت له المواقع الأثرية في غزة".

وعن الجهات المعنية بالتحرك دولياً وعملياً لتنفيذ هذه التوصيات، قال الكحلاوي: "نرفع الأمر إلى اتحاد الجامعات العربية وجامعة الدول العربية ومنظمة (الألكسو)، وعلى الجامعة العربية أن تخاطب (اليونيسكو) بشكل مباشر".

وأعلن الدكتور عبد الرحيم ريحان، مدير المكتب الإعلامي لمجلس الآثاريين العرب، "تخصيص المنح الدراسية المقدمة من مجلس الآثاريين العرب للباحثين من الدول العربية المتضررة من الحروب، وتشمل فلسطين والسودان ولبنان واليمن والعراق، وتخصيص مكتب للطوارئ لتلقي بلاغات انتهاكات وجرائم الحروب وآثارها على التراث ببلدان الوطن العربي".


مشاركة فلسطينية


وقدمت الباحثة الفلسطينية الدكتورة سارة الشماس ورقة بحثية بعنوان: "المسكوكات العربية الإسلامية المحفوظة في متحف دورا بمحافظة الخليل (توثيق ونشر جديد)، بحث مشترك مع الخبير في المسكوكات الإسلامية الدكتور محمد يونس".

ولاقى البحث اهتمامًا واسعًا من المختصين لما تضمنه من نتائج علمية جديدة وتوثيق نوعي لمجموعة مهمة من المسكوكات الإسلامية، وتبرز أهميته من كونه يدعم جهود توثيق المقتنيات في المتاحف الفلسطينية، إذ يعد التوثيق أساسًا للحفاظ على التراث الثقافي، فهو يضمن تسجيل المعلومات العلمية الدقيقة حول القطع الأثرية، وحمايتها من الضياع، وتهيئتها للدراسة والبحث، وتمكين الباحثين من الوصول إليها، كما يسهم في تعزيز دور المتاحف كمؤسسات معرفية تُعنى بصون الهوية الوطنية وحفظ الذاكرة التاريخية.

وتؤكد المشاركة الفلسطينية حرص فلسطين على إبراز تراثها الحضاري الغني وتعزيز حضورها العلمي في المحافل العربية المتخصصة داخل مصر وخارجها، بما يدعم الجهود الهادفة إلى حماية الموروث الثقافي الفلسطيني وإبرازه على المستويين العربي والدولي.

وخلال مشاركتها، قامت الشماس بالتواصل مع عدد من الشخصيات الأكاديمية والبحثية القادمة من مختلف الدول العربية في إطار تبادل الخبرات وتعزيز التعاون العلمي في مجال الآثار والتراث الثقافي.

يشار إلى أن الاتحاد العام للآثاريين العرب عام 1997 أُنشئ في إطار المجلس العربي للدراسات العليا والبحث العلمي لاتحاد الجامعات العربية، وحمل في البداية اسم "جمعية الآثاريين العرب"، ويتبع الاتحاد سياسة ترمي إلى "لمّ الشتات الأثري في وطننا العربي، واستطاع في سنوات قليلة أن يحقق منظومة فريدة من خلال اعتماد استراتيجية تعتمد على إيجاد رؤية عربية شاملة تخدم الباحثين في مجال الآثار، والدراسات الآثارية وأعمال الترميم والمتاحف"، وفق موقع الاتحاد.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا