الحدث الإسرائيلي
رأت وسائل إعلام عبرية، الأربعاء، أن إلقاء تنظيم “حزب العمال الكردستاني” (“بي كي كي”) سلاحه قد يشكل تهديدا لمصالح إسرائيل في سوريا.
ووفق وكالة “الأناضول” رجحت هذه الوسائل الإعلامية العبرية حدوث تغيير كبير في المنطقة بعد دعوة زعيم “بي كي كي” عبد الله أوجلان التنظيم إلى إلقاء السلاح وحل نفسه، متوقعة أن يؤدي هذا التغيير إلى الإضرار بمصالح إسرائيل، وخاصة في ظل زيادة نفوذ تركيا.
وأشار تحليل نشرته صحيفة “هآرتس” العبرية، إلى أن “وقف إطلاق النار قد يغير ديناميكيات القوة في سوريا ويشكل تحديا للوجود الإسرائيلي في البلاد”. ولفت إلى أن المجال الجوي السوري ظل مفتوحا أمام إسرائيل بالتنسيق مع روسيا في عهد نظام البعث المخلوع.
وأضاف التحليل: “إذا تولت تركيا مراقبته بدلا من موسكو، فقد يتم إغلاق المجال الجوي السوري قريبا أمام إسرائيل”.
وأوضح أن إلقاء “بي كي كي” سلاحه وحل نفسه من شأنه أن “يغير بشكل كبير” توازن القوى في سوريا، ويؤثر على موقف تركيا، ويشجع الولايات المتحدة لسحب قواتها من البلد العربي.
وذكر أنه رغم إشارة فرهاد عبدي شاهين، أحد قادة “واي بي جي” الذي يستخدم اسم “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في سوريا، إلى أن دعوة أوجلان لإلقاء السلاح كانت موجهة إلى “بي كي كي” وليس إليهم، فإنه من المحتمل أن يفقد الدعم الأمريكي، وسيضطر إلى تنفيذ توجيهات الحكومة السورية.
وأضاف: “في هذه الحالة، قد تنسحب تركيا من المناطق الآمنة شمال سوريا، ستكون إسرائيل في وضع صعب على المستوى الدولي باعتبارها قوة احتلال جنوب سوريا”.
من جانبها، ذكرت القناة 14 العبرية الخاصة أنه بعد إعلان أوجلان ستكون للتطورات تأثيرات كبيرة في شمالي العراق وسوريا، مؤكدة أن عصرا جديدا قد بدأ.
بدورها، أوضحت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن التطورات من شأنها أن تدفع “بي كي كي/ واي بي جي” تحت مسمى “قسد”، إلى عقد اتفاق مع الإدارة السورية، وأن هذا قد يؤثر على موقف تركيا.
من جهتها، شددت صحيفة “ذا جيروزاليم بوست” أن موقف “بي كي كي/ واي بي جي” الذي يستخدم اسم “قسد” سيكون مهما، وألمحت إلى إمكانية شن تركيا عمليات مكثفة للقضاء على التنظيم الذي لا يستجيب لدعوة أوجلان.
وأشارت إلى أنه في حال غيرت الإدارة الأمريكية سياستها تجاه سوريا، فسيضطر التنظيم إلى التوصل لاتفاق مع الإدارة السورية.
والخميس، دعا أوجلان المسجون مدى الحياة في تركيا، إلى حلّ جميع المجموعات التابعة لـ “بي كي كي” وإنهاء أنشطته المستمرة منذ أكثر من 40 عامًا، وذلك في رسالة له باللغتين التركية والكردية، تلاها وفد حزب “الديمقراطية ومساواة الشعوب” التركي في مؤتمر صحفي بإسطنبول، عقب زيارته لأوجلان في سجنه بجزيرة إمرلي.