بذكرى الحرب.. حماس تتمسك بالمقاومة وأبو عبيدة يدعو للتحرك من أجل غزة
قالت حركة المقاومة الإسلامية ( حماس)، بمناسبة الذكرى الثالثة لهجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، إن طوفان الأقصى يمثل محطة تاريخية في مسيرتها، مؤكدة تمسكها بالمقاومة وصولا إلى إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس.
وأضافت الحركة -في بيان- أن السابع من أكتوبر/تشرين الأول جاء نتيجة عقود من الاحتلال الإسرائيلي والعدوان والحصار وتهويد المقدسات والقتل الممنهج وسلب الحقوق، وفي ظل ما يُحاك من مخططات تستهدف تهويد الأراضي الفلسطينية ومقدساتها، وحسم السيادة على المسجد الأقصى، والتنكيل بالأسرى.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 شكوى إسرائيلية وتصوير موظفين.. تطورات في قضية مسؤول أممي مفصول
* list 2 of 2 دراما التوقف الدولي.. أزمة رونالدو ومقاطعة إسرائيل ومفارقة زيدان وكلوب end of list
وجاء في البيان: "في ذكرى معركة طوفان الأقصى البطولية، تجسدت على أرض غزة العزة كل معاني البطولة والصمود والتلاحم الوطني، وأسمعت العالم صوت شعبنا المظلوم بعد عقود من التجاهل والتماهي والتواطؤ مع سياسات الاحتلال الساعية إلى تصفية قضيتنا وحقنا الأصيل في تقرير المصير".
وأضافت: "نحيي في هذا اليوم المبارك شعبنا الفلسطيني العظيم في قطاع غزة والضفة والقدس، الذي كان ولا يزال الصخرة التي تتحطم عليها كل مخططات التهجير والإبادة".
وحمّلت حماس الولايات المتحدة والوسطاء مسؤولية إلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، وتطبيق خريطة الطريق، إلى جانب العمل على إغاثة قطاع غزة وإعادة الإعمار وإنهاء الحرب.
مصدر الصورة
الإبادة مستمرة
واتهمت الحركة إسرائيل بمواصلة الإبادة الصامتة رغم التهدئة، وقالت إن نحو 1500 فلسطيني استشهدوا في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار، لافتة في الوقت نفسه إلى أن العدوان يتواصل في القدس و الضفة الغربية، حيث تشن قوات الاحتلال اقتحامات واعتقالات وعمليات هدم للمنازل، في حين تتصاعد اعتداءات المستوطنين على المواطنين وممتلكاتهم وأراضيهم.
كما أورد البيان أرقاما تفيد باستشهاد 74 ألف فلسطيني وإصابة 175 ألفا منذ بدء الحرب، ووصف هذه الأرقام بأنها نتيجة جرائم إبادة موثقة لن تسقط بالتقادم.
ودعت حماس إلى الشروع الفوري في بناء إستراتيجية وطنية فلسطينية موحدة بمشاركة مختلف الفصائل والقوى الفلسطينية، معتبرة ذلك سبيلا لمواجهة سياسات الحكومة الإسرائيلية.
كما طالبت الحركة المحكمة الجنائية الدولية و محكمة العدل الدولية بملاحقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقادة إسرائيليين آخرين، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، في حين قالت إن استمرار الحرب والعمليات العسكرية يؤدي إلى تآكل شرعية إسرائيل وتحولها إلى عبء أخلاقي وسياسي على المجتمع الدولي.
وثمنت حماس الحملات الدولية لمقاطعة إسرائيل ومؤسساتها الأكاديمية والاقتصادية والأمنية، داعية إلى توسيع هذا الحراك الشعبي والمؤسسي وملاحقة القادة الإسرائيليين أمام المحاكم الدولية.
وقالت حماس إن جرائم الاحتلال أدت إلى تآكل متسارع لشرعيته المزعومة وتراجع غير مسبوق في تأييده، حتى لدى حلفائه في العالم الغربي.
وأكدت الحركة، في ختام بيانها، التزامها وفصائل المقاومة الفلسطينية بتنفيذ ما ترتب عليها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، وحرصها، بالتعاون مع الوسطاء، على إنجاح الاتفاق.
مصدر الصورة
إعجاز عسكري
من جهته، قال أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة حماس- إن "العبور المقدس" أسهم في كسر نظرية الأمن الإسرائيلية، مشيدا بمنفذي الهجوم والشهداء الذين ارتقوا خلال العملية.
وأضاف في بيان "إن السابع من أكتوبر شكل إعجازا عسكريا شهد له العدو قبل الصديق، بعظمة التخطيط والتنفيذ، وبراعة الخداع الإستراتيجي المُحكم الذي أبدعت فيه عقول المقاومين في توظيف كل المهدّدات والفرص".
وقال أبو عبيدة إن قطاع غزة دفع ضريبة باهظة، لكنه اعتبر أن ما قدمه سكان القطاع سيبقى حاضرا في التاريخ، واصفا إياهم بأنهم "صناع للمجد ومغيرون لوجه التاريخ وتوازنات العالم".
ووجه الناطق باسم القسام تحية إلى سكان غزة، مشيرا إلى أن ما شهدته المنطقة المحاصرة أسهم في لفت أنظار العالم إلى القضية الفلسطينية وكشف مواقف أطراف دولية وإقليمية تجاه الحرب.
وقال الناطق باسم القسام إن فلسطين لن تنسى من ساندها، مضيفا أن تدنيس الأقصى وجرح غزة يستصرخ الجميع للتحرك.
مصدر الصورة
طوفان الأقصى
وفجر السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 أطلقت حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى عملية طوفان الأقصى، ردا على الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، وشنت فيها هجوما بريا وبحريا وجويا على المستوطنات الإسرائيلية في غلاف غزة، أسفرت عن مقتل وأسر مئات الإسرائيليين.
وأعلن عن العملية الشهيد محمد الضيف، قائد الأركان في كتائب عز الدين القسام، واعتُبرت أكبر هجوم على إسرائيل منذ عقود.
ومنذ ذلك الحين، شنت إسرائيل حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، ، قتلت خلالها أكثر من 74 ألف فلسطيني وأصابت ما يزيد على 175 ألفا، ودمرت نحو 90% من البنية التحتية.
وبموازاة ذلك صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، مما أدى إلى استشهاد 1210 فلسطينيين وإصابة 13 ألفا و350 شخصا، واعتقال 24 ألفا و600 شخص.