إسرائيل.. أسعار البنزين عند أعلى مستوى على الإطلاق بعد حرب إيران
أعلنت إسرائيل اليوم الثلاثاء رفع السعر الأقصى للتر البنزين من فئة 95 أوكتان إلى 8.27 شيكلات (2.69 دولار) في محطات الخدمة الذاتية، بزيادة 52 أغورة (0.17 دولار). ويبدأ تطبيق السعر في الساعات الأولى من يوم الخميس، الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2026، وسط صعود أسعار الوقود العالمية ومخاوف اضطراب الإمدادات جراء حرب إيران.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن السعر الجديد يتجاوز الرقم القياسي السابق البالغ 8.25 شيكلات (2.69 دولار) للتر، الذي سُجل في سبتمبر/أيلول 2012 وكذا فترة وجيزة مطلع الشهر الحالي، ثم خفضت الحكومة ضريبة الوقود مؤقتا، ليتراجع السعر عند المضخات إلى 7.75 شيكلات (2.52 دولار) في معظم سبتمبر/أيلول.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 أسعار الغاز الأوروبي ترتفع ترقبا لمسار حرب إيران
* list 2 of 2 أوروبا تعول على الغاز النرويجي في ظل منافسة حادة من آسيا end of list
وحسب موقع "والا"، تأتي الزيادة رغم استمرار التخفيض الضريبي حتى نهاية أكتوبر/تشرين الأول، بعدما محا ارتفاع الأسعار العالمية جزءا كبيرا من أثره على المستهلكين في أقل من شهر.
ونقل موقع "إن 12" التابع للقناة الإسرائيلية الثانية عشرة عن وزارة الطاقة أن أسعار البنزين في الأسواق الدولية صعدت بنحو 13%، بالتزامن مع ارتفاع النفط والمخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة. وأضاف أن ارتفاع الدولار أمام الشيكل بنحو 3% أسهم أيضا في زيادة السعر المحلي.
وربطت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" صعود أسعار الطاقة العالمية باستمرار حرب إيران، وأشارت إلى تجاوز النفط مستوى 100 دولار للبرميل، وذكرت أن بيان وزارة الطاقة أشار إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية، من دون أن يذكر صراحة أن الحرب سبب للزيادة.
مصدر الصورة
ضغط معيشي وانتخابي
وقال الخبير في الشؤون الإسرائيلية الدكتور أحمد البهنسي، في حديث مع الجزيرة نت، إن أثر ارتفاع البنزين يتجاوز تكلفة تعبئة السيارات، لأن الوقود يدخل في تكاليف النقل والغذاء والخدمات وسلاسل الإمداد، وأضاف أن استمرار الزيادة قد يحولها إلى قضية معيشية أوسع قبل انتخابات الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول.
وأشار البهنسي إلى أن غلاء المعيشة يمنح المعارضة فرصة لمساءلة حكومة بنيامين نتنياهو عن الكلفة الاقتصادية للحرب، بينما يمكن لنتنياهو تقديم خفض ضريبة الوقود بوصفه محاولة لحماية المستهلكين.
ويرى المتحدث نفسه أن ارتفاع الأسعار يشكل عاملا سلبيا على رئيس الوزراء من الناحية الانتخابية، لكن أثره يتداخل مع الملفات الأمنية والسياسية ولا يحسم نتيجة التصويت بمفرده.