آخر الأخبار

احتجاز مصلين وهدم مرتقب لمنزل منفذ الهجوم.. قوات إسرائيلية تقتحم بلدة بدّو في الضفة عقب مقتل مستوطن

شارك

وصف رئيس البلدية الوضع في بدّو بأنه "يوم عصيب وكئيب وصعب" على سكان البلدة، البالغ عددهم نحو 11 ألف نسمة.

داهم الجيش الإسرائيلي، الاثنين، بلدة بدّو شمال غربي القدس في الضفة الغربية المحتلة، وفرض إجراءات عسكرية مشددة داخلها، عقب مقتل مستوطن إسرائيلي بالرصاص في هجوم مسلح وقع الأحد قرب مستوطنة "نفيه تسوف " شمال غربي رام الله.

وأفادت وكالة فرانس برس، نقلاً عن رئيس بلدية بدّو نظمي منصور، بأن القوات الإسرائيلية اقتحمت البلدة بعشرات الآليات العسكرية ومئات الجنود، وبدأت عمليات تفتيش للمنازل واحتجاز عدد من السكان، وذلك بعد اعتقال المشتبه بتنفيذ الهجوم، وهو من أبناء البلدة.

اعتقال المشتبه به بعد إصابته

وكان الهجوم المسلح قد وقع قرب نبع مياه في محيط مستوطنة "نفيه تسوف"، عشية "يوم الغفران" الذي يُعد أحد أقدس المناسبات الدينية اليهودية، حيث أسفر إطلاق النار عن مقتل مستوطن إسرائيلي وإصابة المنفذ برصاص جندي وصل إلى الموقع بعد دقائق من الحادثة.

وعقب فراره من الموقع، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتقال المشتبه به بعد تتبعه إلى أحد مستشفيات مدينة رام الله حيث كان يتلقى العلاج من إصابته.

من جانبه، أوضح المكتب الإعلامي لمحافظة القدس أن المعتقل هو الأسير المحرر قدري سمارة، وينحدر من بلدة بدّو، في حين أكد الجيش الإسرائيلي لوكالة "فرانس برس" مداهمة منزل سمارة داخل البلدة.

إجراءات ميدانية واحتجاز داخل مسجد

ونقلت فرانس برس عن رئيس البلدية أن العملية العسكرية شملت احتجاز مصلين داخل أحد مساجد البلدة، إلى جانب إطلاق قنابل الغاز باتجاههم.

وأضاف منصور أن القوات الإسرائيلية أخذت قياسات هندسية لمنزل المشتبه به، وهي خطوة تسبق عادة عمليات هدم المنازل أو تفجيرها، وفق ما ذكره.

وعقب الهجوم، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صدور توجيهات بالتحرك الفوري لهدم منزل المنفذ الذي وصفه بـ "الإرهابي".

وكانت وسائل إعلامية قد أفادت بأن الجيش استنفر قواته في محيط المستوطنة، وأغلق مدخلي عين سينيا وعطارة شمال رام الله، في إطار عمليات البحث عن المنفذ.

وتُعد عين سينيا وعطارة من المداخل الشمالية لمدينة رام الله، وتشهدان بصورة متكررة إجراءات عسكرية إسرائيلية، من بينها إغلاق الطرق والتفتيش وإعاقة حركة الفلسطينيين.

كما قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، خلال وجوده في موقع الهجوم، إن القوات ما زالت في "حالة تأهب قصوى"، مشيراً إلى أن الجيش سيفرض إغلاقاً ويجري تحقيقات بهدف تحديد الأشخاص الذين ساعدوا منفذ الهجوم.

من جهته، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى تطبيق قانون عقوبة الإعدام بحق منفذي الهجمات، الذي أقره الكنيست.

عملية دهس

وفي حادث منفصل، أعلن الجيش الإسرائيلي أمس مقتل شخص قال إنه حاول تنفيذ عملية دهس استهدفت جنوداُ إسرائيليين في منطقة غانيم التابعة للواء منشيه، موضحاً أن العملية لم تسفر عن إصابات في صفوف الجنود.

منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية، وشملت عمليات عسكرية إسرائيلية وإطلاق نار وهجمات طعن واعتداءات نفّذها مستوطنون.

وقبل نحو أسبوعين، أُصيب إسرائيلي في عملية طعن قرب نابلس، قبل أن يعلن الجيش الإسرائيلي لاحقًا مقتل منفذ العملية.

وفي المقابل، أفادت مصادر فلسطينية خلال الأيام الأخيرة بوقوع اعتداءات نفذها مستوطنون في مناطق عدة من الضفة، بينها محافظة رام الله والبيرة، شملت إطلاق النار على منازل فلسطينية والاعتداء على السكان وإتلاف ممتلكات.

وتقول الأمم المتحدة ومنظمات دولية إن أعمال العنف بين الفلسطينيين والمستوطنين تصاعدت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع توسع الاستيطان وتشديد الإجراءات العسكرية الإسرائيلية في أنحاء الضفة.

وتعتبر المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي، وهو موقف تؤكده قرارات أممية ومواقف دولية متعاقبة، بينما ترفض إسرائيل هذا التوصيف.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا