في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعرب وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم السبت، عن استعداد بلاده للنظر في الاحتياجات العسكرية السعودية، للتصدي للهجمات المتواصلة التي تشنها جماعة الحوثي اليمنية، وذلك في إطار اتفاق دفاعي ثلاثي يضمّ باكستان.
وقال فيدان لقناة "إن.تي.في" إن تركيا لا ترى مشكلة في تلبية تلك الاحتياجات، ولا سيما في بعض الجوانب التقنية المحددة، مشيرا إلى أن بلاده تتابع الوضع عن كثب وتجري اتصالات ومباحثات بشأن التطورات الإقليمية المتسارعة.
تأتي هذه التصريحات في ظل اتفاق دفاع مشترك بين تركيا والسعودية وباكستان يهدف إلى تعزيز الدفاع المشترك، وينص على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هجوما عليها جميعا، إلى جانب تطوير التعاون الدفاعي بينها.
وفي حديثه عن تحالف مكة، اعتبر فيدان أن التحالف يمر بمرحلة جيدة، مع وجود إرادة قوية لتطويره، مشيرا إلى أن الجهود تتركز حاليا على تحويل هذه الإرادة إلى خطوات عملية تمهد لإضفاء طابع مؤسسي على التحالف.
وتحالف مكة جاء نتيجة توقيع اتفاقية للدفاع المشترك بين السعودية وباكستان وتركيا، في مكة المكرمة، يوم الجمعة 7 أغسطس/آب 2026. وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز الردع المشترك ضد أي عدوان، وتعدّ أي هجوم مسلح على أيّ من هذه الدول هجوما عليها جميعها، وتُعنى بتطوير أوجه التعاون الدفاعي بينها.
وبحسب فيدان، شارفت الأعمال التفصيلية المتعلقة بإنشاء الأمانة العامة المنصوص عليها في الاتفاق على الانتهاء، إلى جانب إنشاء مقر عسكري مرتبط بها، في وقت تتواصل فيه الخطوات الرامية إلى استكمال الهيكل المؤسسي الكامل للتحالف حاليا.
وتطرق فيدان إلى الهجمات التي ينفذها الحوثيون على السعودية، معتبرا أنها تمس وحدة أراضي المملكة وسيادتها وبنيتها التحتية، مؤكدا أن اتفاق التحالف يرتب، وفق رؤيته، مسؤولية مشتركة بين الدول الأعضاء تجاه بعضها بعضا في المرحلة الحالية.
كما ندد فيدان بالهجمات الحوثية على مكة والبنية التحتية النفطية السعودية، رافضا إقحام السعودية في إطار الصراع المستمر بين إيران والولايات المتحدة، ودعا إلى إبقائها خارج هذه الحرب، مشيرا إلى أنها "لا تسعى إلى الانخراط فيها".
وجاءت تصريحات فيدان في وقت أعلنت فيه جماعة الحوثي اليمنية، اليوم السبت، أنها هاجمت مواقع وصفتها بالحساسة في العاصمة السعودية الرياض بصواريخ وطائرات مسيرة.
وأظهرت مقاطع فيديو وصور التقطتها وكالة "رويترز" عمودا ضخما من الدخان الأسود يتصاعد في المنطقة، بينما ظهر طريق المطار ومبنى الركاب الرئيسي ومنشآت أخرى في المشهد، كما بدت في إحدى اللقطات ألسنة لهب خلف ما يشبه خزانات وقود.
ولم تحدد جماعة الحوثي طبيعة الأهداف التي استهدفتها في الرياض، لكنها أعلنت أيضا مهاجمة منشأة تابعة لشركة الطاقة "أرامكو" في مدينة ينبع على البحر الأحمر، وهي مركز رئيسي لصادرات النفط السعودية، وقالت إن العملية جاءت ردا على هجوم في صنعاء.
وتسيطر جماعة الحوثي على المناطق الأكثر كثافة سكانية في اليمن وعلى جزء كبير من شمال البلاد، ومنذ إعلانها فرض حظر بحري على السعودية في يوليو/تموز الماضي، تشن هجمات على المملكة، كما أصابت سفنا سعودية في البحر الأحمر.
وفي ما يتعلق بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وصف فيدان المفاوضات بينهما بأنها تشهد حالة من الجمود، قائلا إن التوتر لا يقتصر على الهجمات المتبادلة، بل يشمل فتح جبهة من جانب اليمن والتحرك نحو توسيع المواجهة وصولا إلى السعودية أيضا، وفق تقديره.
وأشار إلى "وجود انعدام ثقة كبير بين الأطراف"، معتبرا أن الوضع يزداد تعقيدا، مفيدا في الوقت ذاته بأن تركيا تركز أساسا على إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وصولا إلى نتيجة تتيح احتواء الأزمة الحالية المستمرة في المنطقة.
وكشف فيدان عن تقديم مقترحات جديدة إلى أطراف الصراع بهدف التوصل إلى تسوية، معربا عن أمله في قبولها، مشيرا إلى أن تركيا ودولا أخرى تبذل جهودا لدفع المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة