أعلنت قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي، فجر اليوم السبت، عن اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية من الأراضي اليمنية باتجاه العاصمة الرياض. وأكد المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية، اللواء الركن تركي المالكي أن العملية تمت بنجاح دون وقوع إصابات، مشيراً إلى أن الدفاع المدني أصدر لاحقاً إشعاراً بانتهاء حالة الخطر وزوال التهديد عن المناطق السكنية.
وأوضح اللواء المالكي في بيان رسمي أن هذا الهجوم يأتي ضمن سلسلة من المحاولات العدائية التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية بشكل متعمد وممنهج. وشدد على أن استهداف مدينة يقطنها أكثر من 8 ملايين مواطن ومقيم يعكس إصرار الميليشيا على التصعيد ورفض الحلول السياسية، مؤكداً أن قيادة التحالف تحتفظ بالحق الأصيل في اتخاذ الإجراءات الرادعة بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني.
ولم يقتصر التهديد الحوثي على العاصمة فحسب، بل كشفت مصادر عسكرية عن إحباط محاولات استهداف أخرى طالت مدن بيشة والطائف وفرسان وينبع خلال الساعات الماضية. وتأتي هذه التطورات بعد أسبوع شهد تكثيفاً للهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة، مما دفع السلطات السعودية لإصدار تحذيرات أمنية شملت منطقة مكة المكرمة وعدة مدن حيوية أخرى لضمان سلامة السكان.
وعلى الصعيد الميداني في اليمن، شهدت السواحل الغربية تحولاً خطيراً عقب هجوم مباغت للميليشيات أدى لسيطرتها على أربع جزر استراتيجية في منطقة باب المندب. ويعد هذا الممر المائي شرياناً حيوياً للملاحة الدولية وتصدير النفط، مما يثير مخاوف دولية من تهديد أمن الطاقة العالمي، خاصة مع تقارير تشير إلى وصول خبراء إيرانيين للمنطقة لبحث تركيب منظومات رادار متطورة.
وفي سياق التحركات الدبلوماسية، قدمت تركيا مقترحات جديدة تهدف إلى إنهاء القتال الدائر بين السعودية والحوثيين، محذرة من أن استمرار الأزمة لم يعد قابلاً للتحمل من الناحية الاقتصادية والإنسانية. وتزامن ذلك مع إدانات دولية واسعة من مجلس الأمن للهجمات المستمرة، وتأكيدات باكستانية على ضرورة حماية إمدادات الطاقة والملاحة البحرية في مضيق هرمز وباب المندب.
إنسانياً، كشفت تقارير ميدانية عن موجة نزوح واسعة النطاق هي الأكبر منذ أشهر، حيث فر أكثر من 112 ألف يمني من مناطق المعارك خلال أقل من ثلاثين يوماً. وتتركز المواجهات العنيفة حالياً في جبهات تعز والمضاربة والوازعية، وسط غارات جوية مكثفة استهدفت تحركات الميليشيا في جبال كهبوب، مما أسفر عن مقتل قيادي بارز وعدد من مرافقيه.
وفي الشأن الفلسطيني، أفادت مصادر طبية باستشهاد 7 مواطنين منذ فجر اليوم في قطاع غزة جراء سلسلة غارات وإطلاق نار من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي. وتوزعت الإصابات والشهداء في مناطق متفرقة من القطاع، في حين نجا فريق إسعاف لبناني بأعجوبة من غارة إسرائيلية استهدفت جنوب لبنان، مما يشير إلى تصعيد متزامن على عدة جبهات في المنطقة.
تأتي هذه التطورات المتسارعة في وقت حذر فيه قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) من أن الشحنات النفطية عبر مضيق هرمز سجلت أعلى مستوياتها منذ ستة أشهر، مما يجعل أي تصعيد عسكري في الممرات المائية تهديداً مباشراً للاقتصاد العالمي. وتستمر قوات التحالف في مراقبة التحركات الحوثية براً وبحراً للتعامل مع أي تهديدات وشيكة قد تستهدف أمن المملكة أو سلامة الملاحة.
المصدر:
القدس