أثار مقطع مصوّر متداول على منصات التواصل الاجتماعي، ونشرته قناة "المسيرة" التابعة لجماعة الحوثي، موجة استنكار واسعة عقب ظهور شخص عرّفته القناة بأنه علوي بن سهل بن عقيل مفتي محافظة تعز التابع لهذه الجماعة، يتحدث صراحة عن "استهداف الحرمين الشريفين".
ويظهر عقيل في الفيديو خلال فعالية جماهيرية وهو يقول مخاطبا الحضور "نعم نحن اليوم سوف نستهدف الحرمين الشريفين، سوف نستهدفهم.. وسوف نستهدف هذين الحرمين الشريفين بأن نجعلهما منارة للمسلمين حرة.. نستهدف الحرمين الشريفين حتى نجعل أفئدة أهل الإيمان تهوي إليها.. نحن سنستهدفها تعظيماً وإجلالاً وإكباراً وإعظاماً" وهي عبارات اعتبرها كثير من المعلقين تبريرا مباشرا لاستهداف أقدس مقدسات المسلمين.
وجاء نشر الفيديو أول أمس الخميس، بعد يوم واحد من إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن عن تمكن قوات الدفاع الجوي السعودي من اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة قبل دخولها المجال الجوي المحظور لمكة المكرمة.
حيث أوضح المتحدث باسم التحالف، اللواء تركي المالكي، أن عملية الاعتراض تمت في المنطقة الجنوبية لمكة المكرمة واصفا المحاولة بأنها "عدائية وإرهابية" ومشيرا إلى أنها الثانية من نوعها بعد محاولة إطلاق صاروخ باليستي باتجاه مكة في 27 يوليو/تموز 2017، وهي المحاولة التي سبق لجماعة الحوثي أن نفتها.
وتعليقا على الفيديو، قالت وزارة الأوقاف اليمنية التابعة للحكومة الشرعية إنه "حين يتحول الخطاب إلى تبرير استهداف مكة المكرمة، فإن الأمر يتجاوز حدود الرأي أو الخطأ العابر، ليصبح إساءة صارخة إلى أقدس مقدسات المسلمين وقبلتهم، واستفزازا لمشاعرهم" في إشارة لخطورة الخطاب الديني الذي تتبناه هذه الجماعة.
وتداول ناشطون يمنيون المقطع على نطاق واسع، مرفقا بتعليقات توثّق أن المتحدث هو المفتي التابع للحوثيين بمحافظة تعز، خلال اجتماع لما وصفوه بـ"علماء اليمن" لدى الحوثيين، معتبرين أن الفيديو "يبرر بالصوت والصورة استهداف المقدسات الإسلامية، ويكشف حقيقة الموقف الذي تحمله (هذه) الجماعة تجاه الحرمين الشريفين".
وكتب أحد المعلقين "شاهدوا الفيديو واحكموا بأنفسكم، فحين تُستباح المقدسات بالكلمات، تنكشف حقيقة المواقف وأصحابها".
بينما دعا يمنيون إلى نشر المقطع قائلين "ليعلم كل مسلم لماذا نقاتل مليشيا الحوثي الإرهابية".
وأضافوا أن "معركة اليمنيين مع هذه المليشيا الإرهابية هي معركة الدين والحرية والإنسانية، يخوضونها دفاعا عن وطنهم وكرامتهم وحريتهم ضد مشروع استبدادي يرى نفسه سيدا والشعب عبيدا".
المصدر:
الجزيرة