آخر الأخبار

انهيار مبنى في غزة.. ماذا نعرف عن الكارثة وأزمة المباني المتضررة؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أعاد انهيار مبنى سكني في منطقة الصناعة جنوب غربي مدينة غزة، فجر اليوم الأربعاء، تسليط الضوء على حجم المخاطر التي يواجهها السكان والنازحون داخل مبان تعرضت لأضرار وتصدعات خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وأسفر انهيار عمارة "السعادة"، التي كانت تؤوي عشرات النازحين بينهم أطفال ونساء، عن وفاة 16 فلسطينيا وإصابة 25 آخرين، في حين لا يزال نحو 100 شخص في عداد المفقودين أو تحت الأنقاض، وسط نقص في معدات الإنقاذ والإمكانات الطبية.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 غزة.. 16 وفاة وعشرات الجرحى والمفقودين بانهيار عمارة سكنية بمدينة غزة
* list 2 of 2 مئات الآلاف في غزة يواجهون ظروفا قاسية تحت الخيام المهترئة end of list

وفي ما يلي، أبرز الأسئلة والإجابات عن انهيار المبنى، وواقع عمليات الإنقاذ، وحجم الأضرار التي لحقت بالمباني والمنشآت في قطاع غزة:

ماذا حدث في مبنى "السعادة" وكم بلغ عدد الضحايا؟

انهار المبنى المكون من 6 طوابق، فجر الأربعاء، على رؤوس ساكنيه من النازحين في أثناء نومهم، كما أصاب الانهيار الخيام المجاورة، وفق ما أفاد به مراسل الجزيرة.

وكان المبنى قد تعرض لأضرار وتصدعات خلال قصف إسرائيلي سابق، في حين قال سكان المنطقة إن عشرات الأشخاص كانوا يقيمون فيه، معظمهم من النازحين.

وأسفر الانهيار عن وفاة 16 فلسطينيا، بينهم أطفال ونساء، وإصابة 25 آخرين، بينما لا يزال نحو 100 شخص في عداد المفقودين أو تحت الأنقاض.

وكانت فرق الدفاع المدني قد تمكنت في وقت سابق من انتشال 9 جثث وإنقاذ 14 مصابا، فيما أفادت وزارة الصحة وشهود عيان بوصول جثامين 6 شهداء إلى مجمع الشفاء الطبي.

مصدر الصورة تضرر أو دُمّر نحو 81% من مباني قطاع غزة بما يقدر بنحو 200 ألف منشأة (الجزيرة)

كيف تجري عمليات البحث والإنقاذ وما الصعوبات التي تواجهها الطواقم؟

تواصل فرق الدفاع المدني، بالتعاون مع طواقم البلدية، منذ ساعات منتصف الليل عمليات البحث والإنقاذ لإخراج العالقين تحت أنقاض المبنى، في ظروف ميدانية صعبة وبإمكانات محدودة.

وقال مراسل الجزيرة -نقلا عن مصادر في فرق الإنقاذ- إن التعامل مع الكارثة قد يحتاج إلى أكثر من 3 أيام، في ظل النقص الشديد في التجهيزات.

إعلان

وأفاد شهود بأن فرق الإنقاذ تستخدم إمكانات محدودة للوصول إلى العالقين، في حين ظل طفل تحت الركام لأكثر من ساعة، وناشد الدفاع المدني الجهات التي تمتلك معدات ثقيلة التدخل للمساعدة في عمليات الإنقاذ.

وقال الناطق باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل إن أكثر من 50 طفلا موجودون تحت أنقاض المبنى المنهار، وأضاف أن الطواقم تحتاج إلى معدات ثقيلة وإمكانات إضافية لانتشال الضحايا.

ما حجم خطر انهيار المباني المتضررة في قطاع غزة؟

حذر المتحدث باسم الدفاع المدني من أن نحو ألفي مبنى متضرر وآيل للانهيار في قطاع غزة لا يزال مأهولا بالسكان والنازحين، وقال إن طواقم الدفاع المدني تخشى تكرار ما حدث في ظل وجود كثير من المباني المتداعية.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني إن طواقم الإنقاذ تحتاج إلى معدات ثقيلة وإمكانات إضافية، متهما الاحتلال الإسرائيلي برفض إدخال هذه المعدات إلى القطاع.

بدوره، قال رئيس بلدية غزة يحيى السراج إن انهيار المبنى ينذر بخطر انهيار مزيد من المباني السكنية المتضررة، مشددا على ضرورة إدخال المنازل المتنقلة قبل حلول فصل الشتاء لتوفير بدائل للسكان والنازحين.

كيف يواجه القطاع الصحي تداعيات الانهيار والدمار؟

قال مدير الإغاثة الطبية في مدينة غزة إن الإمكانات الطبية في القطاع محدودة وفي تراجع، وإن المعدات التي دخلت إلى القطاع ليست بحجم الكارثة التي يعانيها.

وأوضح أن معظم الإصابات التي تصل إلى المستشفيات هي كسور في العظام، وأن طواقم الإغاثة تعمل على إسعاف الناجين والتعامل مع إصاباتهم.

وأشار إلى أن القطاع الصحي يعاني من نقص الوقود، وأن أكثر من 60% من سيارات الإسعاف في القطاع معطلة، محذرا من أن التأخر في نقل الجرحى إلى المستشفيات يؤدي إلى ارتفاع عدد الوفيات، مطالبا بإدخال المساعدات الطبية والإغاثية والمعدات، داعيا الوسطاء والضامنين إلى الضغط لإدخالها.

من جهتها، طالبت وزارة الصحة في غزة برفع الحصار عن القطاع وفتح المعابر فورا، وإجلاء المرضى المحتاجين للعلاج في الخارج، كما طالبت المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لإدخال الوقود والإمدادات الطبية.

وأوضحت الوزارة أن نقص الوقود تسبب في شلل وسائل النقل، مما أدى إلى عدم وصول الأطباء إلى المرافق الطبية.

مصدر الصورة عناصر الدفاع المدني يحاولون إنقاذ عالقين تحت أنقاض مبنى سكني انهار في مدينة غزة (رويترز)

ما حجم الدمار الذي لحق بالمنشآت والوحدات السكنية؟

تكشف الخريطة التفاعلية للجزيرة أن 81% من مباني قطاع غزة تعرضت للتدمير أو الضرر، في حصيلة تقدر بنحو 200 ألف منشأة، إلى جانب نحو 320 ألفا و622 وحدة سكنية متضررة.

وتظهر الأرقام تدمير 123 ألفا و464 منشأة بنسبة 62.26%، وتضرر 17 ألفا و116 منشأة بشدة بنسبة 8.63%، و33 ألفا و857 منشأة بدرجة متوسطة بنسبة 17.08%، إضافة إلى 23 ألفا و836 منشأة يحتمل تضررها بنسبة 12.03%.

وبحسب التوزيع المعروض، تستحوذ خان يونس على 26.16% من المنشآت المتضررة، تليها غزة بنسبة 25.98%، ثم شمال غزة بـ20.90%، ورفح بـ17.8%، ودير البلح بـ9.12%، في حين تشير الخريطة التفاعلية إلى أن هذه النسب تمثل توزيع الدمار المعروض على المحافظات، وليست نسبة الدمار داخل كل محافظة.

ماذا تكشف بيانات التقييم الإنشائي وحجم الأنقاض؟

نحو 227 ألفا و700 مبنى في قطاع غزة يحتاج إلى تقييم إنشائي، بينما جرى فحص 28 ألفا و722 مبنى فقط، أي نحو 10%، كما جرى تقييم نحو 140 ألف وحدة سكنية، وكانت 40% من الوحدات التي خضعت للتقييم مدمرة بالكامل.

إعلان

وبالتوازي مع أزمة المباني المتضررة، تشير البيانات إلى وجود أكثر من 60 مليون طن من الأنقاض في قطاع غزة، وهي كمية تعادل حمولة نحو 3 آلاف سفينة حاويات، بمتوسط نحو 30 طنا من الأنقاض لكل فرد، وتشير المعطيات إلى أن إزالة هذه الأنقاض قد تستغرق 7 سنوات على الأقل.

لماذا يلجأ الأهالي إلى المباني المتضررة للسكن فيها؟

قال مدير شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة إن الأهالي يلجؤون إلى المباني المنهارة بسبب غياب البدائل، مؤكدا أن الفجوة بين الاحتياجات والمساعدات كبيرة، وأن أكثر من 90% من سكان القطاع يعتمدون على المساعدات، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة مع اقتراب فصل الشتاء.

وحمل المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة الاحتلال الإسرائيلي والمجتمع الدولي المسؤولية الكاملة عن انهيار المبنى في مدينة غزة، داعيا دول العالم والمنظمات الأممية والدولية إلى التدخل الفوري لرفع الحصار وفتح جميع المعابر أمام إدخال آليات ومعدات ومستلزمات الإنقاذ.

وفي السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدأت إسرائيل حرب إبادة في غزة، خلفت أكثر من 73 ألف شهيد وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90% من البنى التحتية، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا