في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أفادت مصادر في مستشفيات غزة بارتفاع عدد الشهداء نتيجة الغارات الإسرائيلية على مدينة غزة وشمالي القطاع منذ فجر اليوم إلى 5 أشخاص وإصابة 20 آخرين، في حين دعت الأمم المتحدة إلى السماح لمحققين دوليين بدخول جميع أنحاء القطاع، بعد انتشال مئات الجثامين من تحت أنقاض مبانٍ دمرتها الحرب.
وقال مراسل الجزيرة في غزة إن مسيّرة إسرائيلية استهدفت مجموعة مواطنين في شمال مدينة غزة، مما أسفر عن استشهاد مواطنين اثنين، أحدهما الطفل محمد الزيناتي (15 عاما)، الذي كان عائدا من إحدى التكايا في المنطقة، حاملا معه طبقا من الأرز، والآخر أحد متطوعي الدفاع المدني.
وقال مصدر طبي إن الفلسطيني صالح رمضان الدبور (65 عاما)، من مخيم جباليا، استُشهد إثر إطلاق القوات الإسرائيلية النار تجاه مخيم لإيواء النازحين شرقي البلدة الواقعة شمالي القطاع.
وكان فلسطيني قد استُشهد وأُصيب اثنان آخران، أحدهما بجروح خطيرة، في وقت سابق اليوم، إثر غارة إسرائيلية استهدفت مارة في منطقة الشيخ عجلين جنوب غربي مدينة غزة.
وقال مصدر طبي في مستشفى الشفاء إن جثمان الشهيد والمصابين وصلوا إلى المستشفى إثر قصف نفذته مسيّرة إسرائيلية على مارة في المنطقة.
وأفاد شهود بأن الجيش الإسرائيلي قصف مدفعيا مناطق شمال شرقي مدينة غزة وشرق مخيم جباليا، في حين أطلقت آلياته المتمركزة خلف ما يعرف بـ " الخط الأصفر" النار بكثافة تجاه مناطق شرقي دير البلح ومخيم المغازي وسط القطاع، وشرقي خان يونس جنوبا.
كما أطلقت زوارق حربية إسرائيلية النار تجاه ساحلي مدينتي غزة وخان يونس، بينما تستمر الاستهدافات والخروقات الإسرائيلية وتتواصل العمليات الاستطلاعية في سماء المدينة، مما ينذر بتجدد الغارات.
على صعيد متصل، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه اغتال قائد سرية وفردا آخر في كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية ( حماس).
وفي تطور متصل، دعت الأمم المتحدة -اليوم الثلاثاء- إلى منح محققين دوليين حق الوصول إلى جميع أنحاء قطاع غزة "للمساعدة في جمع الأدلة "، في ظل استمرار انتشال جثامين من تحت أنقاض المباني المدمرة.
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إن "اكتشاف رفات كثيرين تحت الأنقاض في مدينة غزة يعيد إلى الواجهة المخاوف المتعلقة بجرائم الحرب وغيرها من الجرائم الفظيعة".
وأضاف أن رفات ما يبدو أنها عائلات بأكملها يجري انتشالها من مواقع سويت بالأرض جراء الهجمات الإسرائيلية، محذرا من أن ما عثر عليه حتى الآن ربما لا يمثل إلا "غيضا من فيض ".
وبحسب المفوضية السامية لحقوق الإنسان، أعلن الدفاع المدني الفلسطيني انتشال أكثر من 630 جثمانا، فضلا عن رفات بشري، من تحت أنقاض مبان مدمرة في أنحاء القطاع بين نوفمبر/تشرين الثاني 2025 وسبتمبر/أيلول 2026، بينما يقدر عدد المفقودين تحت الأنقاض بأكثر من 8 آلاف شخص.
وقال تورك إن أجزاء واسعة من غزة سويت بالأرض جراء القصف الإسرائيلي أو عمليات الهدم وإزالة الأنقاض، مشيرا إلى أن مناطق لا يزال الجيش الإسرائيلي ينتشر فيها تتعرض للتجريف وإزالة الأنقاض دون مراعاة للموتى المدفونين تحتها.
ودعا إلى السماح لمحققين دوليين بالوصول إلى جميع مناطق القطاع من أجل الحفاظ على الأدلة المتعلقة بالانتهاكات، بما في ذلك في المواقع المدمرة.
وشدد المسؤول الأممي على ضرورة توثيق الشهداء وتحديد هوياتهم، وحفظ البيانات المتعلقة بالطب الشرعي والعينات البيولوجية، وتوثيق مواقع الدفن وإبلاغ عائلاتهم.
وقال إن حق الأسر في معرفة مصير ذويها لا يتوقف عند تحديد هوياتهم وإجراء مراسم دفن لائقة، بل يشمل حقها في معرفة الحقيقة كاملة.
من جهة أخرى، أشارت وزارة الصحة في غزة إلى أن الحصيلة التراكمية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 بلغت نحو 73 ألفا و789 شهيدا و174 ألفا و798 مصابا.
وفي السياق الصحي، قال المدير العام للمستشفيات في قطاع غزة محمد زقوت إن المستشفيات الأهلية تقدم نحو نصف خدمات الولادة في القطاع، إلى جانب العمليات والمناظير والعيادات والطوارئ.
وأضاف أن القطاع الصحي لا يزال في حالة طوارئ مستمرة، ولا يمكن التعامل معه باعتباره انتقل إلى مرحلة التعافي.
وأشار زقوت إلى أن الحالات التي تحتاج إلى التصوير المقطعي تُنقل من غزة إلى خان يونس لإجراء الفحص في مستشفى ناصر، مطالبا منظمة الصحة العالمية بدعم المستشفيات الأهلية بالوقود وقطع الغيار وزيوت المولدات.
وحذر من أن توقف الوقود عن هذه المستشفيات يهدد قدرة القطاع الصحي بمجمله على مواصلة تقديم خدماته.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة