آخر الأخبار

ضمادات تلف جسده.. هكذا وقع محمد رضوان فريسة إرهاب المستوطنين

شارك

رام الله- لم يكن ذنب الشاب محمد رضوان إلا وجوده في أرضه للقيام على رعايتها والاعتناء بها. كيف لا، وهي وصية جده الذي توفي عن 95 عاما وهو يحث على خدمتها وعدم التفريط بها.

في قرية بيتللو شمال غرب رام الله وسط الضفة الغربية، كان محمد يواصل عمله في أرض بمنطقة تسمى "عين الزرقاء" غرب البلدة، عندما هاجمه 14 مستوطنا، السبت الماضي، وانهالوا عليه بالضرب المبرح، مستخدمين السلاح والترهيب وأدوات عنف مختلفة.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 كيف يوظف نتنياهو تصعيد غزة في سباق الانتخابات؟
* list 2 of 2 قصف إسرائيلي على خان يونس ومدينة غزة وتحذير من كارثة تهدد القطاع الصحي end of list

اعتداء مزدوج

من على سرير المستشفى، يروي محمد (23 عاما) الاعتداء المزدوج الذي نفذه المستوطنون عليه، حيث أحاطوا به وباشروا بضربه، قبل أن يتمكن من التصدي لهم، لكنهم تكاثروا عليه وتحت تهديد السلاح هاجموه برش غاز الفلفل الحارق، وواصلوا اعتداءهم، قبل أن ينسحبوا من المكان.

ويضيف شارحا ما تؤكده الصورة التي هو عليها داخل المستشفى، حيث الضمادات تلف جسده "كانوا يضربون بحقد وغل، وكان الضرب في الأجزاء العلوية من الجسم، فوق رأسي وصدري وبطني وأكتافي، وهي أماكن حساسة وتؤدي إلى القتل".

لم يغب المستوطنون طويلا -يواصل محمد- حتى عادوا ثانية ليجهزوا على ما تبقى من جسده، وخاصة المنطقة السفلية، وكان عددهم حينها يزيد على 14 مستوطناً فـ"ضربوني من أعلى ومن أسفل. ولم يكن ضربهم بوتيرة الدفاع عن النفس، وإنما بالهجوم من أجل الاعتداء علي".

مصدر الصورة المستوطنون هاجموا محمد مرتين واعتدوا عليه بالضرب المبرح في مواقع قاتلة من جسده (الجزيرة)

الأرض وصية الجد

يعرف محمد هؤلاء المستوطنين جيدا، وعددهم 22 مستوطنا "أرعن" لا يتعدى عمر الواحد منهم 12 عاما -كما يقول- ويقودهم قائدهم مستوطن يدعى "إفتاح " المدجج بالسلاح، وصاحب سوابق باقتحام القرية "والعربدة " على أهلها، وذلك بإطلاق النار والتهديد بالقتل وقبل ذلك ضربوا أعمامه وزوجة أحدهم.

ولكن ما لا يعرفه المستوطنون أن "عين الزرقاء" هي الأرض التي توفي جد محمد وهو يوصي بها، بعمر أكبر من عمر دولة الاحتلال فـ"أنا كبرت وأقوم على رعايتها، ويستحيل علي النوم وأرض جدي لا تكون عندنا" -يضيف المواطن الجريح- واعدا بالعودة والدفاع عنها إذا تحسن وضعه الصحي.

إعلان

وتشير معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (حكومية) إلى أن جيش الاحتلال والمستوطنين نفذوا خلال أغسطس/آب الماضي ما مجموعه 2030 اعتداء ضد المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم، بما يعكس استمرار العنف الاستيطاني بوصفه سياسة يومية منظمة تستهدف الوجود الفلسطيني ومقومات ثباته في أرضه.

وبينت الهيئة الفلسطينية، في بيان، أن الاعتداءات توزعت بواقع 1402 اعتداء نفذها جيش الاحتلال، و628 اعتداء نفذها المستوطنون، وتركزت في محافظة نابلس بواقع 380 اعتداء، تلتها محافظة رام الله والبيرة بـ353 اعتداء، ثم الخليل بـ275 اعتداء.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا