آخر الأخبار

العصير تحت الاختبار.. علاقة غير متوقعة بأعراض الاكتئاب

شارك
هل يحسن العصير الصحة النفسية؟.. دراسة تثير الاهتمام

أثارت دراسة بريطانية الاهتمام بعدما ربطت إدخال عصير الفاكهة أو السموذي ضمن نظام غني بالفواكه والخضراوات بانخفاض محدود في درجات أعراض الاكتئاب. لكن النتائج لا تثبت أن عصير البرتقال يحسن الصحة النفسية أو يعالج الاكتئاب، كما لا تسمح بفصل أثر العصير عن بقية التغييرات الغذائية.

والدراسة لم تختبر عصير البرتقال تحديدا، بل سمحت للمشاركين باختيار أنواع مختلفة من عصائر الفاكهة الطبيعية أو السموذي، شملت عصير البرتقال والتفاح وعصائر أخرى.

الدراسة، التي أجراها باحثون في جامعة نيوكاسل ونُشرت في "المجلة البريطانية للتغذية"، كانت تجربة عشوائية استمرت 4 أسابيع وشملت 42 شخصا أصحاء تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاما، وكانوا يتناولون حصتين أو أقل من الفواكه والخضراوات يوميا. الدراسة الأصلية

3 مجموعات صغيرة

قسّم الباحثون المشاركين بالتساوي إلى 3 مجموعات، ضمت كل منها 14 شخصا. واصلت المجموعة الأولى نظامها الغذائي المعتاد، بينما تلقت الثانية دعما لرفع استهلاك الفواكه والخضراوات الكاملة إلى 5 حصص يوميا.

أما المجموعة الثالثة، فاتبعت نظاما مماثلا، مع احتساب حصة يومية قدرها 150 مل من عصير الفاكهة الطبيعي غير المحلى أو السموذي ضمن الحصص الخمس.

وحصلت المجموعات على دعم مالي أسبوعي، بينما تلقت مجموعتا التدخل كتيبا إرشاديا لمساعدتهما على زيادة استهلاك الفواكه و الخضراوات. ويعني ذلك أن التجربة لم تختبر تأثير العصير وحده بمعزل عن الدعم الغذائي والمالي والتغييرات الأخرى في النظام.

ماذا أظهرت النتائج؟

بعد 4 أسابيع، سجلت مجموعة الفواكه والخضراوات مع العصير أو السموذي درجات أقل لأعراض الاكتئاب مقارنة بالمجموعة التي حافظت على نظامها المعتاد.

وبلغ الفارق 2.52 نقطة على مقياس مكون من 27 نقطة، وهو فرق وصفه الباحثون بأنه محدود لكنه ذو دلالة إحصائية.

وسجلت مجموعة الفواكه والخضراوات الكاملة أيضا درجات أقل من المجموعة الضابطة، لكن الفارق لم يصل إلى مستوى الدلالة الإحصائية بعد تصحيح المقارنات المتعددة.

والأهم أنه لم يظهر فرق ذو دلالة إحصائية بين المجموعة التي تناولت الفواكه والخضراوات الكاملة والمجموعة التي أضافت العصير أو السموذي. كما لم تسجل الدراسة فروقا واضحة بين المجموعات في مؤشرات القلق.

لذلك لا يمكن الاستنتاج أن العصير كان مسؤولا عن التحسن، أو أنه يتفوق على الفواكه والخضراوات الكاملة في دعم الصحة النفسية.

150 مل على الورق فقط

رغم توجيه المجموعة الثالثة إلى احتساب حصة واحدة مقدارها 150 مل يوميا، أظهرت السجلات الغذائية أن المشاركين تناولوا في المتوسط 2.04 حصة من العصير أو السموذي يوميا، أي نحو ضعف الكمية المستهدفة.

كما ارتفع استهلاك السكريات الحرة في هذه المجموعة مقارنة بالمجموعتين الأخريين. ولم ترصد الدراسة آثارا سلبية في مؤشرات الصحة الأيضية خلال الأسابيع الأربعة، لكن قصر مدة التجربة وصغر العينة يمنعان استخلاص نتائج بشأن الأثر طويل المدى.

إشارة أولية لا علاج

تمثل مؤشرات المزاج نتائج ثانوية في الدراسة، بينما كان هدفها الأساسي معرفة قدرة المشاركين على زيادة تناول الفواكه والخضراوات. كما أن المشاركين كانوا أصحاء ولم يكونوا مجموعة من مرضى الاكتئاب.

وموّل الدراسة "مركز علوم عصير الفاكهة"، مع تأكيد الباحثين أن الجهة الممولة لم تشارك في تصميمها أو جمع البيانات وتحليلها أو قرار نشرها.

وبذلك تقدم النتائج إشارة تستحق دراسات أكبر وأطول، لكنها لا تبرر تقديم عصير البرتقال بوصفه وسيلة لعلاج الاكتئاب. والخلاصة الأكثر دقة أن كمية معتدلة من العصير الطبيعي قد تكون جزءا من نظام متوازن، لكنها لا تحل محل الفواكه الكاملة أو الرعاية الطبية النفسية.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا