أظهرت نتائج تقييم عالمي تراجع مستويات التلاميذ التعليمية في القراءة والرياضيات والعلوم إلى أدنى مستوى منذ بدء جمع البيانات في عام 2000.
وكشف برنامج التقييم الدولي للطلبة (بيزا)، الذي أجرته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عام 2025، أن الطلاب سجلوا مستويات متدنية في القراءة، وهو ما أدى بدوره إلى تراجع المستويات في العلوم والرياضيات.
وشمل التقييم الذي أجرته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية 760 ألف طالب يبلغ متوسط أعمارهم 15 عاما في 91 دولة، من بينها دول غير أعضاء في المنظمة التي تضم 38 دولة
أظهرت نتائج التقييم أن منطقة شرق آسيا حققت الأداء الأفضل. وجاءت المقاطعات الصينية الأربع التي شاركت في التقييم واليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة وتايوان في المقدمة.
وربط رئيس المنظمة ماتياس كورمان تدهور النتائج في مجال القراءة "بزيادة الوقت الذي يُقضى أمام الشاشات، وتراجع القراءة من أجل المتعة".
وأشار إلى أنه لُوحظ أيضا "زيادة في القراءة المتسرعة إذ يندفع الطلبة في قراءة النص ويقدمون إجابة خاطئة على عجل".
وأظهر التقييم أيضا أن درجات القراءة انخفضت بشكل أكبر لدى الطلبة من الخلفيات الأكثر ثراء.
وبسبب تراجع مستويات القراءة، انخفض متوسط مؤشر العلوم من المستوى المرتفع المسجل في عام 2009 عند 506 نقاط إلى 486 نقطة، بينما انخفض مؤشر الرياضيات من 502 إلى 469 نقطة في الفترة ذاتها.
ويقيس برنامج "بيزا" مهارات الطلاب البالغين 15 عاما في القراءة والرياضيات والعلوم. ويُجرى البرنامج مرة كل ثلاث سنوات منذ عام 2000. ويُعدّ على نطاق واسع المقياس الرائد عالميا للأداء التعليمي، وتخضع نتائجه لتدقيق كبير من الحكومات وخبراء التربية.
وأرجع التقرير انخفاض درجات العلوم في 59 نظاما تعليميا، من أصل 82 نظاما شملتها هذه الدراسة، إلى التشتيت الرقمي. وأشار إلى أن أكثر من ربع الطلبة يقولون إن الأجهزة تشتت انتباه زملائهم خلال الحصص الدراسية لمواد العلوم.
وذكرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن الطلبة أفادوا بأنهم يقضون في المتوسط 3.4 ساعة يوميا خلال أيام الأسبوع في الترفيه باستخدام الأجهزة الرقمية في الدول الأعضاء بالمنظمة، وثلاث ساعات أخرى يوميا خلال أيام الأسبوع في الفصل الدراسي والمنزل لأغراض التعلم.
وقال كورمان إن الأجهزة الرقمية يمكن استخدامها لتحسين التعلم لكن إلى حد معين، موضحا أنه إذا استُخدمت لأكثر من خمس ساعات يوميا تبدأ النتائج في الانخفاض.
كما كشفت الدراسة أن ما يقرب من نصف الطلبة يستخدمون روبوتات الدردشة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي بانتظام لأغراض التعلم، لكن أولئك الذين يستخدمونها في صياغة المقالات وتلخيص النصوص والبحث في الموضوعات يحصلون عموما على درجات أقل بنحو 20 نقطة في العلوم، وهو ما يعادل مستوى تعلم عام دراسي كامل.
فيما يأتي ترتيب أول 10 دول أو أقاليم في المهارات بحسب نتائج تقييم "بيزا" 2025.
يقيم هذا القسم قدرة التلاميذ على فهم النصوص المكتوبة واستخدامها، فضلا عن التمعّن في مضمونها والتصرف على هذا الأساس.
1. سنغافورة (535 نقطة)
2. بكين-شنغهاي ومقاطعتا جيانغسو وتشيجيانغ في الصين (527 نقطة)
3. تايوان (508 نقاط)
4. اليابان (503 نقاط)
5. كوريا الجنوبية (501 نقطة) وماكاو (501 نقطة)
7. إيرلندا (500 نقطة)
8. إستونيا (499 نقطة)
9. نيوزيلندا (497 نقطة)
10. بريطانيا (494 نقطة)
متوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية: 461 نقطة.
يشمل هذا القسم المعارف في الفيزياء وعلوم الحياة والأرض والفلك، فضلا عن المفاهيم الخاصة بالتحليلات والشروح العلمية.
1. بكين-شنغهاي ومقاطعتا جيانغسو وتشيجيانغ في الصين (597 نقطة)
2. سنغافورة (560 نقطة)
3. ماكاو (541 نقطة)
4. تايوان (540 نقطة)
5. اليابان (538 نقطة)
6. إستونيا (527 نقطة)
7. كوريا الجنوبية (526 نقطة)
8. بريطانيا (511 نقطة)
9. كندا (510 نقاط)
10. نيوزيلندا (509 نقاط) وأستراليا (509 نقاط)
متوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية: 482 نقطة.
يتم تقييم مهارات صياغة المعادلات الرياضية وتطبيقها وتفسيرها في عدّة سياقات.
1. بكين-شنغهاي ومقاطعتا جيانغسو وتشيجيانغ في الصين (612 نقطة)
2. سنغافورة (563 نقطة)
3. ماكاو (549 نقطة)
4. تايوان (546 نقطة)
5. اليابان (525 نقطة)
6. كوريا الجنوبية (522 نقطة) وهونغ كونغ (522 نقطة)
8. إستونيا (508 نقاط)
9. سويسرا (499 نقطة)
10. بريطانيا (488 نقطة)
متوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية: 463 نقطة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة