رحب مواطنون في ولاية الخرطوم بقرار السلطات إلغاء حظر التجوال وحالة الطوارئ، معتبرين أنه يخفف القيود عن الحركة اليومية، ويمنح أصحاب الأعمال الصغيرة والباعة فرصة أطول للعمل ليلا.
وألغت لجنة أمن ولاية الخرطوم أمر الطوارئ رقم (3) لسنة 2024، الذي فُرض بموجبه حظر التجوال في الولاية على خلفية الحرب، بعد نحو عامين من تطبيقه. ويتيح القرار للمواطنين التحرك والعمل في جميع الأوقات، مع استمرار وجود الارتكازات والأطواف الأمنية المشتركة، ودعوة المواطنين إلى حمل ما يثبت هوياتهم خلال ساعات الليل المتأخرة.
وقال الصادق محمد أحمد للجزيرة، وهو بائع، إن رفع الحظر يخفف ضغط الوقت الذي كان يدفع العاملين إلى إغلاق محالهم مبكرا، موضحا أن ساعات المساء المتأخرة تمثل وقتا مهما لكثير من الأنشطة التجارية.
وأضاف أن القدرة على الاستمرار في العمل حتى وقت متأخر تتيح للبائعين العمل براحة أكبر، بدلا من القلق من حلول وقت الحظر والاضطرار إلى المغادرة على عجل.
وفي الأسواق والشوارع، بدت الحركة الليلية أكثر نشاطا مع استمرار فتح المتاجر وبسطات العصائر ومقاهي الأرصفة، بينما رأى مواطنون أن القرار يساعدهم على قضاء احتياجاتهم والتنقل في ظروف أكثر مرونة.
وقال إبراهيم صديق إن طبيعة عمله تفرض عليه أحيانا مغادرة مكان عمله في وقت متأخر، وإن الحظر كان يجبره في بعض الليالي على المبيت في المحل لصعوبة العودة إلى منزله.
أما عبد الرحمن سليمان، فرأى أن إلغاء الحظر يمنح الناس مساحة أوسع للتعامل مع الظروف الطارئة، قائلا إن بإمكان المواطن الآن التحرك إذا تعرض لموقف يستدعي الخروج ليلا من دون أن تعوقه القيود الزمنية.
وقالت نادية عبد العزيز إن القرار مهم في ظل الغلاء وصعوبة الأوضاع المعيشية، إذ يمنح العاملين في المهن البسيطة، ومنهم بائعات الشاي وأصحاب بسطات العصائر والمتاجر الصغيرة، فرصة للاستمرار في كسب الرزق خلال الليل.
من جانبه، قال العميد فتح الرحمن محمد التوم، الناطق باسم الشرطة السودانية، إن قرار إلغاء حظر التجوال وحالة الطوارئ صدر بعدما اطمأنت لجنة أمن ولاية الخرطوم إلى هدوء الأحوال الأمنية والجنائية في مختلف أنحاء الولاية. وأضاف أن رفع الحظر جاء بصورة تدريجية قبل اتخاذ قرار الإلغاء الكامل، مشيرا إلى أن الخطوة تهدف إلى تمكين المواطنين من ممارسة حياتهم بصورة طبيعية.
وعزا التوم استقرار الأوضاع إلى جهود القوات المسلحة وجهاز المخابرات والشرطة، إلى جانب ما وصفه بالجهود الشعبية في تأمين الولاية. وأكد استمرار انتشار القوات في الأسواق والطرق، وقال إن الأطراف المشتركة تعمل في محليات الولاية السبع، إلى جانب أقسام الشرطة والمراكز المجتمعية ودوريات النجدة.
كما دعا المواطنين إلى حمل وثائقهم الثبوتية عند التحرك في وقت متأخر من الليل لتسهيل المرور عبر الارتكازات الأمنية، مؤكدا أن ذلك لا يعني فرض قيود جديدة على حركة المواطنين.
المصدر:
الجزيرة