آخر الأخبار

لماذا كشف لبنان عن تلاعب إسرائيل بالمفاوضات؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يبدو أن المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية ستعيش نوعا من المراوحة إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية التي ستُجرى في أواخر أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وفق ما أكده مصدر لبناني رفيع للجزيرة.

فقد تحدث المسؤول إلى مدير مكتب الجزيرة في بيروت مازن إبراهيم عن تعمد إسرائيلي لإضاعة الوقت وعدم إحراز أي تقدم والسعي إلى تحقيق مكاسب ميدانية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وربط هذا السلوك بالانتخابات البرلمانية وأيضا بانتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وسيؤدي هذا السلوك إلى تأخير تطبيق اتفاق الإطار الموقع بين البلدين، وفق المسؤول الذي قال إن لبنان سيدافع عن خياراته ضمن هذا المسار (أي الاتفاق).

كما تحدث المصدر عن جهود يجريها المسؤولون اللبنانيون لتجنب تدهور الوضع الميداني، وتحديدا في مرتفعات علي الطاهر، قائلا إن الأمور تبدو ذاهبة نحو تصعيد قد يكون محدودا بحيث لا يشمل أنحاء الجنوب، حسب ما قاله إبراهيم.

وقال المسؤول إن الجيش يقوم بما عليه من مهام مع حرصه على عدم التورط في إراقة دماء لبنانية، لافتا إلى أن العلاقة بين لبنان الرسمي وحزب الله تعيش حالة مراوحة هي الأخرى، حيث دعت الرئاسة اللبنانية الحزب إلى بحث المفاوضات مع إسرائيل ومخرجاتها ضمن الثوابت الرسمية، وفق المسؤول الرفيع الذي قال إن الحكومة ترى أن الحزب يتحرك وفق أجندات خارجية.

وأكد المصدر أن لا خيارات أمام لبنان لكبح جماح بنيامين نتنياهو سوى المضي في مسار المفاوضات، مشيرا إلى أن جميع الاحتمالات تبقى مفتوحة، غير أن احتمال أن يبادر لبنان إلى وقف المفاوضات يظل بعيدا.

وبناء على ذلك، لا تشي الصورة العامة بأن السبل مفتوحة أمام التوصل إلى تفاهم مع إسرائيل، بسبب سلوك تل أبيب من جهة وبسبب الخلاف الداخلي اللبناني حول طبيعة المفاوضات ومخرجاتها من جهة أخرى، كما قال إبراهيم.

توضيح موقف الدولة

وتعليقا على هذه التصريحات، قال الباحث السياسي اللبناني الدكتور علي مراد إن ما تحدث به المسؤول اللبناني ليس جديدا، وإنه يؤكد سعي الحكومة إلى تأكيد أن التفاوض مع إسرائيل ليس نزهة وأنه مرهون بالانتخابات الإسرائيلية.

إعلان

وفي نافذة قدمتها الجزيرة من بيروت، قال مراد إن حديث المسؤول اللبناني يستهدف توضيح عدة نقاط منها:


* الرد على الأحاديث الداخلية التي تتهم الحكومة بتقديم تنازلات مجانية للجانب الإسرائيلي.
* توضيح أن التفاوض مرهون بالمواقف الدولية والإقليمية والانتخابات الإسرائيلية والأمريكية.
* تأكيد حرص الجيش على عدم التورط في دماء اللبنانيين.

كما تحدث مراد عن محاولة الحكومة تأكيد سعيها إلى حل أزمة مرتفعات علي الطاهر تحديدا عبر تسليمها للجيش، وأن حزب الله هو الذي رفض هذا الأمر الذي أثير بجدية مع الجانب الأمريكي.

لذلك، يعتقد المحلل اللبناني أن الأمور وصلت إلى مرحلة صفرية على المستوى الداخلي، لأن المفاوض الرسمي لا يملك كثيرا من الأوراق، وحزب الله لا يملك الخيارات العسكرية الكافية، بينما المفاوضات الإيرانية الأمريكية لم تتمكن من حل مشكلة لبنان.

محاولة تجريم حزب الله

أما الكاتب والمحلل السياسي خليل نصر الله، فاستغرب ما وصفه بتجريم حزب الله رغم أنه لم يكن جزءا من المفاوضات مع إسرائيل، ورغم أن الجيش اللبناني هو الذي رفض استلام منطقة علي الطاهر لأنه لم يحصل على ضمان أمريكي بعدم دخول إسرائيل إليها.

وبينما لا يزال الرئيس اللبناني جوزيف عون متمسكا بخيار التفاوض ومساعيه، معتبرا أنه السبيل الوحيد لتحرير الجنوب ونشر الجيش اللبناني على طول الحدود، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، على لسان رئيس أركانه إيال زامير، اعتزامه رفع جاهزيته العملياتية على جميع الجبهات، من إيران و لبنان وصولا إلى غزة، في ظل ما وصفه بـ"قابلية التصعيد على عدة جبهات".

وبحسب التقارير، أصابت المفاوضات الإسرائيلية اللبنانية حالة من الجمود بعدما رفضت تل أبيب توسيع المناطق التجريبية، مقابل سعيها إلى فرض مزيد من الشروط على الجيش اللبناني ومطالبتها المستمرة بتسليم حزب الله سلاحه، وهو ما أثار تكهنات حول مستقبل الاتفاق الإطاري الموقع بين الجانبين، وزاد من رقعة الرفض اللبناني لهذا المسار.

وفي وقت سابق من الشهر الحالي، أجرى الجانبان جولة مفاوضات سابعة في العاصمة الإيطالية روما، لكنها لم تسفر عن تحقيق أي تقدم ملموس في أي من الملفات التي تناولتها المباحثات، وذلك بسبب التشدد الإسرائيلي الذي قال مراسل الجزيرة في فلسطين إلياس كرام إنه "يبدو مدعوما من الولايات المتحدة".

وتزامنت حالة الانسداد هذه مع تصعيد إسرائيلي متواصل ضد قرى وبلدات جنوبي لبنان، إذ تواصل قوات الاحتلال التوغل في الأراضي اللبنانية واحتلال مناطق منها إلى عمق تجاوز خلال العدوان الراهن مسافة 10 كيلومترات.

ويبدو أن واشنطن تدعم الموقف الإسرائيلي بشأن المفاوضات في روما، إذ برر السفير الأمريكي لدى لبنان ميشال عيسى -الأربعاء الماضي- استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان بزعم عدم التزام حزب الله ب وقف إطلاق النار وتسليم سلاحه.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل مصر

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا