آخر الأخبار

ندوة ببيروت ترصد تداعيات العدوان الإسرائيلي على المخيمات الفلسطينية

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

كشفت ندوة حوارية عقدت في العاصمة اللبنانية بيروت اليوم الأربعاء عن واقع إنساني واقتصادي شديد التعقيد تعيشه المخيمات الفلسطينية، لا سيما في مناطق الجنوب اللبناني.

وسلطت الندوة الضوء على أرقام وإحصائيات توثق حجم المعاناة، مقابل بروز مشاهد مضيئة من التضامن الشعبي اللبناني الفلسطيني، وسط انتقادات لاذعة لغياب الدور الإغاثي للجهات المعنية وعلى رأسها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( الأونروا) لتراخيها في تلبية احتياجات أهالي مخيمات الجنوب.

وحسب ما ذكره سامي حمود المدير العام لمنظمة "ثابت" لحق العودة في لبنان، فإن المخيمات الفلسطينية شهدت موجات نزوح متفاوتة بحثا عن الأمان وبلغت نسبة النزوح العام من المخيمات نحو 20% إلى 30% باتجاه مخيمات صيدا والشمال.

وتصدر مخيم البص النسبة الأعلى للنزوح، التي بلغت 40%، إثر تعرضه لقصف مباشر أدى إلى ارتقاء شهداء وتدمير واسع في الممتلكات، تلاه مخيم الرشيدية بنسبة 30% لقربه من مناطق الاشتباك، ثم مخيم برج الشمالي بنسبة نزوح تراوحت بين 20% و25%.

مصدر الصورة اللاجئون الفلسطينيون في لبنان يحيون ذكرى النكبة بالتأكيد على ثباتهم على حق العودة (الجزيرة- أرشيف)

غير أن المفارقة تجلت في اضطرار عديد من العائلات للعودة إلى مخيماتها رغم الخطر، وذلك تحت وطأة الغلاء المعيشي في مناطق النزوح وانعدام مصادر الدخل وتخلي وكالة الأونروا بوضوح عن تحمل مسؤولياتها في توفير مقومات الصمود في مراكز الإيواء.

وفي مشهد إنساني واجتماعي لافت، فتحت المخيمات الفلسطينية في منطقة صور أبوابها لاحتضان العائلات اللبنانية النازحة من القرى الحدودية المجاورة.

وتحدث المشاركون عن حالة من "الاندماج التام"، حيث تقاسم الفلسطينيون واللبنانيون المأوى والهموم والخدمات المتاحة. وهو الأمر الذي ترك أثرا إيجابيا عميقا في الوجدان اللبناني تجاه اللاجئين الفلسطينيين، ورسخ قناعة بوحدة المصير المشترك في مواجهة العدوان الإسرائيلي.

الخسائر البشرية والاقتصادية

وفقا لإحصائيات منظمة "ثابت" التي عُرضت خلال الندوة، ارتقى أكثر من 280 شهيدا فلسطينيا في كل من لبنان وسوريا منذ انطلاق معركة طوفان الأقصى، واستأثرت مخيمات منطقة صور وحدها بنحو 67 شهيدا منذ مطلع عام 2024، حيث سجل مخيم برج الشمالي الحصيلة الأكبر من الشهداء خلال الحربين.

إعلان

أما على الصعيد الاقتصادي، فقد شُلّت الحركة تماما، في ظل اعتماد سكان المخيمات بشكل أساسي على العمل اليومي في البساتين والأعمال الحرفية. وقد دفع العوز البعض للمخاطرة بأرواحهم للعمل في البساتين المحاذية لمناطق القصف، ليعودوا شهداء.

ورغم حجم الأضرار المباشرة التي لحقت بالمنازل والمحلات والسيارات جراء القصف، لم تتلقَّ العائلات المتضررة أي تعويضات مالية حتى اللحظة.

خطط الطوارئ

وجهت الندوة انتقادات قاسية لوكالة الأونروا، متهمة إياها بالتقصير الفادح في تلبية الاحتياجات الإنسانية للنازحين في مراكز الإيواء (مثل سبلين وصيدا والشمال) وفي المخيمات المستهدفة، حيث تفوقت الجمعيات الأهلية في تقديم الدعم على المؤسسة الأممية.

كما أبدى الحاضرون استغرابهم من غياب دور "لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني" عن مواكبة الأزمة بشكل فعلي.

وتصدرت رسالة سياسية وحقوقية واضحة افتتاحية الندوة، شدد فيها المنظمون على أن الاهتمام باللاجئين الفلسطينيين هو "همّ يومي مستمر" لا يرتبط فقط بالأزمات الطارئة.

ووجهت الندوة رسالة حاسمة مفادها أن المطالبة بحياة كريمة للاجئ الفلسطيني في لبنان، اليوم وغدا وأمس، لا تتناقض إطلاقا مع حقه الراسخ في العودة إلى وطنه فلسطين.

وأكد القائمون على الندوة -خلال كلمة الافتتاحية- أن المطالبة بالحقوق الإنسانية والاجتماعية للاجئين ليست بأي حال من الأحوال توطينا، ولا يمكن أن تكون بديلا عن العودة، مشددين على ضرورة الخروج بخطوات عملية تخفف من معاناة الأهالي وتدافع عن كرامتهم.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا