في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يحصل على قرار بالإفراج بكفالة، وقبل أن يغادر السجن تظهر قضية جديدة تبقيه خلف القضبان. يحصل على الكفالة مرة أخرى، فتظهر قضية أخرى. وفي بعض الحالات تمر شهور طويلة من الاحتجاز من دون أن توجه للمعتقل تهمة أصلا.
هكذا تصف هيومن رايتس ووتش نمطا من الاحتجاز المطول يطال سياسيين ومسؤولين ونشطاء مرتبطين بحكومة حزب رابطة عوامي السابقة في بنغلاديش، مطالبة حكومة رئيس الوزراء طارق رحمن بإنهائه وبالتحقيق في وفيات وقعت داخل السجون.
وبعد سقوط حكومة الشيخة حسينة في أغسطس/آب 2024 إثر احتجاجات واسعة، اعتقلت الشرطة آلاف المسؤولين والناشطين ومؤيدي حزبها. ورغم أن بعض مسؤولي الحكومة السابقة ربما تورطوا في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، تقول المنظمة إن كثيرين اعتُقلوا دون أدلة ظاهرة، ولا يزال المئات في السجون من دون توجيه اتهامات إليهم.
قضية تلد أخرى
ورفضت المحاكم الأدنى الإفراج عنه، رغم قول أسرته إنه يعاني وضعا صحيا سيئا وإنه أصيب بنوبة قلبية داخل السجن. وعندما منحته المحكمة العليا الكفالة في القضايا المرفوعة ضده، تقدمت الشرطة بقضيتين جديدتين ضده، فبقي معتقلا.
ثم حصل على الكفالة مجددا، لكن الشرطة وجهت إليه اتهاما جديدا بالقتل. والمفارقة، بحسب هيومن رايتس ووتش، أن الشرطة زعمت وجوده في موقع جريمة في الوقت نفسه الذي يفترض أنه كان فيه بموقع جريمة أخرى يبعد أكثر من 10 كيلومترات. وتكرر الأمر للمرة الثالثة، قبل أن يُفرج عنه أخيرا في 19 أغسطس/آب بعد تدخل دائرة الاستئناف. وطوال تلك الفترة، لم توجه إليه رسميا تهمة بارتكاب أي جريمة.
نصائح المحامين
وتقول المنظمة إن الظاهرة دفعت بعض المحامين إلى نصح موكليهم بعدم طلب الكفالة، لأن نجاح الطلب قد يعني ببساطة ظهور قضية جديدة بحقهم.
بتر أصابع وكسر ورك
ولا يقتصر الاحتجاز المطول على المحاكم العادية. فمحكمة الجرائم الدولية في بنغلاديش، وهي محكمة وطنية مختصة بالجرائم الدولية، تسمح باستمرار الاحتجاز دون اتهام لأكثر من عام في "ظروف استثنائية" ينبغي توضيحها كتابة، لكن أكثر من 160 شخصا احتجزتهم المحكمة لم يحصل أي منهم على الإفراج بالكفالة، ولا يملكون حق استئناف قرارات رفضها. ومن بينهم توفيق إلهي شودري، مستشار الشيخة حسينة السابق البالغ 81 عاما، الذي أمضى 22 شهرا في الاحتجاز دون اتهام.
كما أمضى النائب السابق كمال أحمد مجمدر، البالغ 75 عاما، المدة نفسها محتجزا. وتقول أسرته إنه أصيب خلال سجنه بالغرغرينا، مما استدعى بتر ثلاثة من أصابع قدمه، كما كسر وركه إثر سقوطه، لكن المحكمة رفضت الإفراج عنه بالكفالة في يوليو/تموز.
ماتوا قبل المحاكمة
وتزداد القضية حساسية مع وفاة معتقلين داخل السجون. فمنذ تولي طارق رحمن رئاسة الحكومة في فبراير/شباط 2026، توفي ما لا يقل عن 10 من مسؤولي رابطة عوامي في السجن، ولم توجه لمعظمهم، بحسب هيومن رايتس ووتش، أي اتهامات.
ومن هؤلاء النائب السابق راميش تشاندرا سين، البالغ 85 عاما، الذي ظل محتجزا حتى وفاته في فبراير/شباط الماضي. وتقول أسرته إنه حُرم من العلاج المناسب ومن الإفراج بالكفالة.
وتطالب المنظمة بإجراء تحقيقات مستقلة في جميع حالات الوفاة داخل السجون، وضمان الرعاية الطبية للمحتجزين.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة