استهدفت غارات جوية نفذتها طائرات مجهولة، فجر الثلاثاء، مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب شمال غربي سوريا ، وهو مرفق خارج الخدمة منذ سنوات وتنتشر فيه قوات حماية تابعة لوزارة الدفاع السورية، وفق ما أفاد مصدر أمني لوكالة فرانس برس.
وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن "طائرات مجهولة قصفت فجر الثلاثاء مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب"، من دون أن تتضح حتى الآن هوية الطائرات أو الجهة التي تقف وراء الغارات.
وأوضح المصدر أن قوات تابعة لوزارة الدفاع السورية تتواجد في المطار، الذي خرج عن الخدمة منذ عام 2012، مشيراً إلى عدم ورود معلومات عن سقوط ضحايا جراء القصف.
ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن استهداف المطار، كما لم يصدر تعليق رسمي يوضح طبيعة الغارات أو الجهة التي نفذتها.
ورجّحت وسائل إعلام محلية سورية أن تكون إسرائيل وراء الغارات.
ويأتي الهجوم بعد أيام قليلة من تقارير إعلامية عبرية أفادت بأن إسرائيل طلبت من الولايات المتحدة تنفيذ ضربة إضافية داخل سوريا، على خلفية ما وصفته بالتحركات التركية في البلاد، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوقف العملية، خلافاً لما حدث في مناسبات سابقة.
وتشهد الأجواء السورية نشاطاً عسكرياً، إذ سبق للقوات الإسرائيلية، منذ الإطاحة بحكم بشار الأسد في نهاية عام 2024، أن شنت مئات الضربات الجوية على ما تصفه بأهداف عسكرية في أنحاء مختلفة من سوريا.
من جهتها، تواصل طائرات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة تنفيذ غارات في سوريا، غالباً ما تستهدف قياديين وعناصر في تنظيم الدولة الإسلامية.
ويقع مطار أبو الظهور إلى الشرق من مدينة سراقب، ضمن منطقة تتقاطع فيها جغرافياً محافظات إدلب وحلب وحماة، وقد شكّل على مدى سنوات الحرب السورية موقعاً عسكرياً مهماً. وتناوبت القوات الحكومية وفصائل المعارضة والجماعات الجهادية على السيطرة عليه خلال مراحل مختلفة من النزاع.
وكانت فصائل معارضة وجهادية قد سيطرت على المطار في أيلول/سبتمبر 2015، قبل أن تتمكن قوات الحكم السابق من استعادته أواخر عام 2018، في إطار العمليات العسكرية التي أعادت خلالها السيطرة على أجزاء من محافظة إدلب.
ومع انهيار قوات النظام السابق أواخر عام 2024، عاد المطار إلى أيدي قوات المعارضة، ويوثق أرشيف وكالة أسوشيتد برس وجود مقاتلين من المعارضة داخله في 7 ديسمبر/كانون الأول 2024.
المصدر:
يورو نيوز