آخر الأخبار

10 دقائق بدلا من يوم.. تسهيلات جديدة للسوريين في معبر جابر الأردني

شارك

يشهد معبر جابر الحدودي بين الأردن وسوريا تحولا لافتا في حركة التنقل بين البلدين، بعد سلسلة من الإجراءات التنظيمية الجديدة التي أقرتها وزارة الداخلية الأردنية، وأسهمت في تقليص الإجراءات وتخفيف الأعباء التي ظل المسافرون السوريون يواجهونها لسنوات.

وتصدّر هذه الإجراءات إلغاء شرط "البطاقة الأمنية" واعتماد منظومة الحجز والتقديم الإلكتروني، في خطوة وصفها مسافرون وسائقون سوريون، في حديث للجزيرة، بأنها أنهت جانبا كبيرا من التعقيدات التي كانت ترافق عبورهم للحدود.

وكان التحول الرقمي أبرز أوجه التغيير في الإجراءات الجديدة، مع تفعيل المنصة الإلكترونية التابعة لوزارة الداخلية الأردنية، التي أتاحت للمسافرين تقديم طلباتهم بصورة أسرع وأكثر سهولة.

ويقول المواطن عدي الناصر إن تقديم الطلب عبر التطبيق بات يستغرق نحو 10 دقائق فقط، بعدما كان المسافرون يضطرون إلى الانتظار لساعات طويلة، وقد يمتد الانتظار في بعض الحالات إلى يوم كامل.

ولم تقتصر مزايا النظام الإلكتروني على سرعة التقديم، إذ أصبح بإمكان المسافر تسجيل طلب الذهاب والإياب معا، وهو إجراء اعتبره محمد الخطيب خطوة مهمة "تسهل حياة السوريين بشكل ملموس"، وتوفر عليهم تكرار الإجراءات عند العودة.

إجراءات أكثر سهولة

وفي جولة ميدانية لرصد أوضاع المسافرين والعابرين، بدت علامات الارتياح واضحة على كثير من السوريين، الذين تحدثوا عن تغير ملموس في طبيعة الإجراءات عند الحدود.

ويقول ميسر الخطيب إن السوريين باتوا قادرين على التنقل بكل أريحية، بعد فترة طويلة من التعقيدات التي كانت تجعل عبور الحدود رحلة شاقة تستنزف الكثير من الوقت والجهد.

أما محمد شريدة فأكد أن المعاملة عند المعبر أصبحت أكثر سلاسة بعد إلغاء الموافقات التي كانت تتسبب في تأخير المسافرين، مشيرا إلى أن ذلك انعكس أيضا على حركة العبور، مع زيادة ملحوظة في أعداد الزوار والنشاط التجاري بين الجانبين.

إعلان

ويرى العابرون أن تسهيل إجراءات الدخول والخروج لا يخفف العبء عن المسافرين فحسب، بل يفتح المجال أمام تنشيط حركة التبادل والحياة التجارية والاجتماعية بين الأردن وسوريا، خصوصا مع تزايد حركة الأشخاص والبضائع عبر المعبر.

التجربة لا تقتصر على المسافرين برا

ولم تتوقف التسهيلات الجديدة عند حركة العبور البري عبر معبر جابر، بل امتدت آثارها، بحسب شهادات مسافرين، إلى القادمين والمغادرين عبر المطارات الأردنية.

ويروي عبد الله شريدة تجربته في السفر من مطار عمّان إلى الأراضي السورية برفقة أطفاله، مؤكدا أن الإجراءات كانت "هينة جدا"، وأن مستوى المعاملة كان "راقيا"، من دون أن يواجه العوائق التي كانت ترتبط في السابق بمنع السفر أو الإجراءات الأمنية المطولة.

وتشير هذه الشهادات إلى أن التغييرات الأخيرة تعكس توجها نحو تقليل الإجراءات الورقية والاعتماد بصورة أكبر على الحلول الرقمية، بما يسمح بإنجاز المعاملات بسرعة أكبر ويخفف الضغط عن المسافرين والموظفين على حد سواء.

وبينما يترقب المسافرون مزيدا من الإجراءات التي تسهل حركة العبور، تبدو التغييرات الأخيرة عند معبر جابر بمثابة صفحة جديدة في حركة التنقل بين الأردن وسوريا.

فإلغاء "البطاقة الأمنية"، واعتماد الحجز الإلكتروني، وإتاحة تسجيل الذهاب والإياب في طلب واحد، إلى جانب تقليص زمن الانتظار، كلها خطوات يرى العابرون أنها حولت الرحلة عبر الحدود من تجربة مرهقة ومليئة بالعقبات إلى إجراءات أسرع وأكثر وضوحا.

ومع تزايد حركة المسافرين وعودة النشاط التجاري تدريجيا، لا تبدو التسهيلات مجرد تغيير إداري، بل عاملا يمكن أن يسهم في إعادة تنشيط الروابط الاجتماعية والاقتصادية بين البلدين، بعد سنوات من التعقيدات التي أثقلت حركة التنقل عبر الحدود.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا