وفق ما أوردته صحيفة "نيويورك بوست"، أعلن مكتب العمدة أن فريق الحماية التابع لإدارة شرطة نيويورك سيرافق دوجي خلال الرحلة المقررة اعتباراً من 20 سبتمبر/أيلول، غير أن الشرطة نفت ذلك، موضّحةً أنها لا توفد أفراداً إلى دول تخضع لتحذيرات سفر من المستوى الرابع في رحلات اختيارية لا ترتبط بمهام تحقيقية.
وكانت الصحيفة قد ذكرت بدايةً، نقلاً عن مصدر مطلع على التفاصيل، أن دوجي، البالغة 29 عاماً، ستزور أفراداً من عائلتها في البلدين برفقة عناصر مكلفين بحمايتها ضمن فريق أمني تابع لشرطة نيويورك وممول من أموال دافعي الضرائب. وأشار المصدر إلى أن الزيارة لا تندرج ضمن مهمة رسمية، قائلاً: "إنها لا تفعل أي شيء من أجل المدينة".
وجاء موقف بلدية نيويورك ليعزز في البداية هذه الرواية، إذ قالت المتحدثة باسم العمدة دورا بيكيتش، بحسب الصحيفة: "بناءً على توصية قوية من شرطة نيويورك ، سيرافق فريق الحماية السيدة الأولى عندما تسافر لزيارة عائلتها في سوريا ولبنان".
لكن إدارة الشرطة قدمت، في وقت مبكر من الثلاثاء، رواية مغايرة تماماً، وقال متحدث باسمها إن الرحلة "ليست مرتبطة بتحقيق، ولذلك لن يسافر عناصر من شرطة نيويورك للمشاركة فيها".
ولم يتضح على الفور سبب التناقض بين الجانبين، فيما قالت "نيويورك بوست" إنها طلبت توضيحاً من مكتب ممداني من دون أن تتلقى رداً فورياً.
يكتسب الجدل بعداً إضافياً بسبب الوجهتين اللتين تعتزم دوجي زيارتهما، فسوريا ولبنان مدرجان ضمن المستوى الرابع، "لا تسافر"، في إرشادات السفر الصادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية، وهو أعلى مستوى للتحذير.
وصدر التصنيف الخاص بلبنان في 5 يونيو/حزيران، فيما صدر نظيره المتعلق بسوريا في 8 يوليو/تموز.
وبحسب مصدر مطلع على ترتيبات الحماية تحدث إلى "نيويورك بوست"، طلبت دوجي تحديداً توفير حماية من شرطة نيويورك خلال الرحلة، بعدما أجرت زيارة أخرى إلى الخارج في يوليو/تموز من دون مرافقة أمنية من الإدارة.
ويأتي موعد الرحلة بالتزامن مع أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وهي فترة تشهد عادةً ضغطاً كبيراً على موارد شرطة نيويورك مع وصول قادة ووفود من أنحاء العالم إلى المدينة.
ليست هذه المرة الأولى التي تثير فيها رحلة خاصة لدوجي اهتماماً إعلامياً. ففي يوليو/تموز الماضي، سافرت إلى مايوركا الإسبانية من دون عناصر من فريق الحماية التابع لشرطة نيويورك، وهو ما أكده مكتب العمدة لاحقاً.
وجاء سفرها خلال عطلة الرابع من يوليو/تموز، بالتزامن مع احتفالات نيويورك بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. وبحسب التقارير، شوهدت دوجي في مطار نيوارك ليبرتي الدولي وهي تستعد للصعود إلى رحلة متجهة إلى بالما في مايوركا للمشاركة في خلوة تحمل اسم "نباتات القرآن" (Plants Of The Quran)، نظمتها مجموعة "The Women’s Sanctuary".
وبعد تلك الرحلة، طلبت دوجي، وفق المصدر الذي تحدث إلى "نيويورك بوست"، توفير حماية لها خلال زيارتها التالية إلى الخارج، ما وضع مسألة تكاليف مرافقتها الأمنية وطبيعة الرحلة الخاصة في صلب الجدل الحالي.
وسبق أن تعرضت دوجي لانتقادات على خلفية منشورات لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إذ أفادت تقارير صحافية بإعادة تداول منشورات حُذفت لاحقاً، تضمنت انتقادات للسياسة الخارجية الأمريكية. ومن بينها رسالة اتهمت فيها جنوداً أمريكيين باستهداف مدنيين سعياً وراء ما وصفته بـ"الهيمنة الأمريكية"، إلى جانب منشورات أبدت فيها دعماً للقضية الفلسطينية وانتقدت مساندة واشنطن لإسرائيل.
تعرّفت دوجي إلى ممداني عبر تطبيق المواعدة "Hinge" عام 2022، وحافظ الاثنان منذ ذلك الحين إلى حد بعيد على خصوصية علاقتهما، قبل أن يتزوجا في مراسم مدنية بمدينة نيويورك عام 2025.
وسبق لممداني أن دافع عن زوجته في مواجهة الانتقادات التي طالتها، مشدداً على أنها لا تتولى أي منصب رسمي في إدارته، وبالتالي لا ينبغي التعامل معها باعتبارها مسؤولة عامة أو محاسبتها على هذا الأساس. وقال ممداني في هذا السياق: "زوجتي هي حب حياتي، وهي أيضاً شخصية خاصة لم تشغل أي منصب رسمي في حملتي أو في بلدية نيويورك".
وأضاف أن المسؤولية السياسية تقع عليه باعتباره الشخص المنتخب، قائلاً: "أما أنا، فقد انتُخبت لتمثيل جميع سكان المدينة البالغ عددهم ثمانية ملايين ونصف المليون نسمة، وأعتقد أن مسؤوليتي، بحكم هذا الدور، هي الإجابة عن أي أسئلة تتعلق بأفكاري وسياساتي وقراراتي".
وتعمل دوجي رسامة وفنانة رسوم متحركة، وسبق أن أنجزت أعمالاً ومشاريع لصالح مؤسسات ومنصات إعلامية وتكنولوجية، بينها "سبوتيفاي" و"ذا نيويوركر" و"واشنطن بوست" و"بي بي سي" و"آبل". وتتناول أعمالها الفنية في كثير من الأحيان موضوعات مرتبطة بالهوية العربية وحقوق المرأة وتفاصيل الحياة اليومية في الشرق الأوسط.
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة