بعد أكثر من أسبوع من توجيه إسرائيل انتقادات للخطة، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الأحد (التاسع من أغسطس/ آب 2026) رفضه الخطة التي قدمتها الولايات المتحدة بشأن غزة . وقال خلال اجتماع لمجلس الوزراء "إسرائيل ترفض الوثيقة المؤلفة من 15 نقطة".
وأضاف رئيس الوزراء "لن ينفّذ الجيش الإسرائيلي أي انسحاب حتى يتم نزع سلاح حماس بشكل حقيقي، وسيواصل الجيش الإسرائيلي إحباط التهديدات التي تستهدف قواتنا ومواطنينا".
وقال نتنياهو إن إسرائيل تجري محادثات مع الولايات المتحدة بشأن اعتراضاتها على الخطة. وأضاف "لديهم (الولايات المتحدة أفكار، بعضها مقبول بالنسبة لنا وبعضها غير مقبول، ونحن نعرف كيف نتمسك بمواقفنا في هذه القضايا".
ويواجه نتنياهو، وهو أطول رؤساء الوزراء الإسرائيليين توليا للمنصب، ضغوطا من حلفائه الحكوميين من اليمين المتطرف لإجراء تصويت جديد في مجلس الوزراء وإنهاء العمل بخطة غزة .
من جانبه قال الممثل السامي لشؤون غزة لدى مجلس السلام الذي أنشأه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، نيكولاي ملادينوف في مقابلة أجرتها معه القناة 12 الإسرائيلية "إن الخيار الذي نطرحه اليوم هو الطريق الوحيد للمضي قدما والذي يضمن ألا تتكرر هذه المأساة". وإذ أشار إلى محادثات جارية، قال ملادينوف "آمل أن تفضي هذه النقاشات إلى نتيجة إيجابية للجميع".
وقال ملادينوف بعد لقائه نتنياهو إن إسرائيل لن تكون مطالبة بالانسحاب إلا بعد "نزع السلاح بالكامل". لكن ملادينوف شدّد على أن إسرائيل ستنسحب في نهاية المطاف إذا جرى نزع للسلاح يمكن التحقق منه. وقال "إذا كان هناك نزع حقيقي للسلاح، ستنسحب إسرائيل من القطاع". وأوضح أن عملية نزع السلاح ستشمل كل ترسانة حماس، وصولا إلى بنادق الكلاشنيكوف.
وكانت حماس قد أعلنت، بعد أيام من اختيار خليل الحية رئيسا لمكتبها السياسي، دعمها للخطة، ودعت الولايات المتحدة إلى الضغط على نتنياهو.
وقال عضو مكتبها السياسي باسم نعيم حينها لوكالة فرانس برس "ننتظر من الوسطاء والضامن الأمريكي الضغط على نتنياهو وحكومته، لإلزامه بخريطة الطريق وعدم تعطيل المسار لأسباب سياسية وانتخابية، واستمرار العبث باستقرار وأمن المنطقة".
واليوم الأحد أكدت حماس "تمسكها بما تم الاتفاق عليه مع الوسطاء ... وجديتها في الانخراط المسؤول في تطبيق ما تم التوافق عليه ضمن البنود الخمسة عشر ووضع جدول زمني واضح لتنفيذها".
وتنص الوثيقة التي تمثل أحدث مرحلة في خطة السلام الأمريكية على أن تقوم حماس بتسليم أسلحتها إلى هيئة حكم فلسطينية ناشئة.
كما تنص الخطة على أن تبدأ إسرائيل سحب قواتها بالتزامن مع عملية نزع السلاح، وهي فكرة ترفضها الدولة العبرية بشدة طالما لم يتم تجريد حماس من سلاحها.
وأعلنت حماس موافقتها على اتفاق مع إسرائيل يتضمن بنودا تتعلق بنزع سلاحها مقابل انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة. وقالت الحركة إن لجنة وطنية هي من ستتولى الاحتفاظ بسلاح الحركة أو تخزينه بموجب الاتفاق.
ويذكر أن حركة حماس، وهي مجموعة مسلحة فلسطينية إسلاموية، تصنفها ألمانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول أخرى على أنها منظمة إرهابية.
تحرير: ع.ج.م
المصدر:
DW