أعرب مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية ماغنوس برونر عن دعمه لمبادرة إنشاء مراكز لإعادة المهاجرين خارج حدود الاتحاد، في أعقاب أزمة مدينة سبتة الإسبانية.
وقال برونر في مقابلة مع صحيفة "بيلد" الألمانية، ردا على سؤال حول خطط ألمانيا وأربع دول أوروبية أخرى (النمسا واليونان والدنمارك وهولندا) لبناء مراكز ترحيل خارجية: "نحن ندعم ذلك".
وأشار إلى أن المبادرة يمكن تنفيذها بدءا من عام 2027، مؤكدا أن الاتحاد الأوروبي قد أرسى بالفعل الأساس القانوني لعمل مثل هذه المراكز خارج حدوده، معتمداً على مفهوم "الدول الثالثة الآمنة".
جاءت تصريحات برونر في سياق تداعيات أزمة الهجرة التي اجتاحت مدينة سبتة الإسبانية، الواقعة في شمال إفريقيا والمتاخمة للمغرب، حيث تدفق حوالي 72 ألف مهاجر إلى المدينة خلال أيام نهاية يوليو. وأسفرت هذه الموجة عن مقتل ما لا يقل عن 75 شخصاً وفقاً للسلطات الإسبانية، وعودة معظم المهاجرين طواعية إلى المغرب.
وقد دفع هذا الحادث الاتحاد الأوروبي إلى عقد اجتماع طارئ لوزراء الداخلية لمناقشة كيفية منع تكرار مثل هذه الأزمات. ووصف برونر الحادث بأنه "اختبار" للاتحاد الأوروبي، مؤكدا أن الاتحاد "اجتاز هذا الاختبار" مع استعادة السيطرة على الوضع.
وتزامنت تصريحات برونر مع طرح إيطاليا خطة طموحة لإنشاء مراكز لإعادة المهاجرين غير النظاميين، ممولة من الاتحاد الأوروبي، في عدد من الدول الإفريقية. وتشمل القائمة التي اقترحتها روما كلا من رواندا وغانا والسنغال وتونس وليبيا وموريتانيا ومصر وأوغندا، بالإضافة إلى دول خارج أفريقيا مثل أوزبكستان وأرمينيا والجبل الأسود وإثيوبيا.
وقال وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي في الاجتماع: "لقد حان الوقت لوضع نماذج جديدة لمراكز معالجة طلبات اللجوء خارج الاتحاد الأوروبي ولإعادة المهاجرين إلى دول ثالثة آمنة". وتأتي هذه الدعوة بعد أن علقت إيطاليا اتفاقيات شنغن للسفر مع إسبانيا لمدة شهر احتجاجاً على الأزمة.
وأشار برونر إلى أن التدفق الجماعي للمهاجرين إلى سبتة قد تمت تغذيته بـ"معلومات مضللة على وسائل التواصل الاجتماعي وشبكات تهريب". وتُظهر الأزمة تحولا في النقاش الأوروبي حول الهجرة من ملف اجتماعي إلى أداة محتملة في النزاعات بين الدول، حيث تسعى دول مثل إيطاليا والدنمارك إلى تبني إجراءات أكثر صرامة لمنع تكرار مثل هذه السيناريوهات في المستقبل.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم