آخر الأخبار

دعوات عبر منصات التواصل تعيد الترويج لمحاولات عبور جماعي نحو سبتة وسط تحذيرات من "التحريض الرقمي"

شارك

انتشرت دعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي تروج لمحاولة عبور جماعي باتجاه مدينة سبتة، بعد انتشار منشورات ورسائل تحدد يوم 15 أغسطس الحالي موعدا للتحرك.

يحاول آلاف المهاجرين عبور الحدود بين المغرب ومدينة سبتة سباحة أو سيرا بمحاذاة الحاجز البحري الفاصل بين الجانبين. / Gettyimages.ru

وتعد هذه الدعوات تطورا أعاد إلى الواجهة المخاوف من استغلال الفضاء الرقمي في تشجيع الهجرة غير النظامية.

ووفقا لما تداولته وسائل إعلام مغربية، تتضمن المنشورات دعوات للانضمام إلى مجموعات مغلقة عبر تطبيق "واتساب" لتبادل المعلومات والتنسيق بين الراغبين في الهجرة، إلى جانب استخدام وسوم مرتبطة بالعمل والهجرة إلى إسبانيا.

وتأتي هذه الدعوات بعد أحداث شهدتها المناطق المحاذية لسبتة ومليلية، حيث تؤكد السلطات المغربية أن شبكات الاتجار بالبشر، إلى جانب نشر معلومات مضللة عبر الإنترنت وتأويلات خاطئة لمعطيات قانونية وإدارية، أسهمت في تشجيع محاولات العبور غير النظامي، محذرة من أن التحريض على الهجرة غير القانونية أو الترويج لها قد يعرض مرتكبيه للمساءلة القضائية.

وتشير تقارير إعلامية مغربية إلى أن الدعوات المماثلة تكررت خلال الأعوام 2024 و2025، مع اعتماد متزايد على المنصات الرقمية والمجموعات المغلقة لتنسيق محاولات العبور الجماعي.

وفي السياق نفسه، حذر خبراء مغاربة في الأمن السيبراني واليقظة المعلوماتية من أن خوارزميات منصات التواصل قد تسهم في تضخيم انتشار المحتوى المرتبط بالهجرة غير النظامية، من خلال إعادة توصية المستخدمين بمحتوى مشابه بعد التفاعل معه، ما قد يخلق انطباعات مضللة لدى بعض الشباب، ولا سيما القاصرين، بشأن سهولة الوصول إلى أوروبا.

ويتقاطع هذا التقييم مع تقارير ودراسات أوروبية وإسبانية تناولت في السنوات الأخيرة دور شبكات التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل المشفر في استقطاب المهاجرين والترويج لمسارات الهجرة غير النظامية. كما حذرت تقارير صادرة عن وكالات أوروبية، بينها وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في إنفاذ القانون (يوروبول)، من أن شبكات تهريب المهاجرين أصبحت تعتمد بشكل متزايد على المنصات الرقمية للإعلان عن خدماتها، وتبادل التعليمات، واستقطاب الراغبين في الهجرة، مع استخدام تطبيقات مشفرة لتنسيق عمليات العبور.

ويرى مراقبون أن تكرار الدعوات الإلكترونية يعكس تحولا في أساليب شبكات التهريب، التي باتت تستفيد من الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي للوصول إلى شرائح واسعة من الشباب، في وقت تؤكد فيه السلطات المغربية والإسبانية أن مواجهة الظاهرة تتطلب، إلى جانب الإجراءات الأمنية، تعاونا دوليا لمكافحة المحتوى التحريضي والشبكات الإجرامية العابرة للحدود، مع الحفاظ على التوازن بين إنفاذ القانون وحرية التعبير.

من جانبها، كانت السلطات الإسبانية قد أعلنت في مناسبات سابقة تعزيز مراقبة المحتوى الإلكتروني المرتبط بالدعوات إلى الاقتحامات الجماعية لسبتة ومليلية، والتعاون مع المنصات الرقمية لرصد الحسابات التي يشتبه في استخدامها للتحريض أو التنسيق لأنشطة مرتبطة بالهجرة غير النظامية.

المصدر: هيسبريس + RT

شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا