سلّطت وسائل الإعلام الغربية الضوء على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرا إلغاء الهجوم على إيران، بعد تهديد ووعيد هز المشاعر.
وأكد ترامب في تصريح أن هذا الإلغاء جاء بناء على طلب من طهران نفسها، ولكنه شدد في الوقت ذاته على أن واشنطن مستعدة للعودة إلى القصف في أي لحظة.
وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة وإيران ستعقدان محادثات يوم الاثنين المقبل، غير أنه لم يكشف عن هوية المشاركين في هذه المحادثات، ولا عن المكان الذي ستجري فيه، مما أثار تساؤلات حول جدية هذا المسعى الدبلوماسي وحول طبيعة التفاهمات التي قد تسبقه.
وفي هذا السياق، أشارت مجلة Euractiv إلى أن التهديدات التي أطلقها ترامب بتوجيه "ضربة قوية جداً" لإيران، قد زادت من المخاوف بشأن احتمال استئناف الأعمال القتالية بين البلدين، خاصة في ظل التوتر المستمر الذي يخيم على المنطقة منذ اندلاع الحرب قبل خمسة أشهر.
من جانبها، لفتت صحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن ترامب يمر بهذه المرحلة بشكل متكرر منذ بدء الحرب، حيث يهدد أولاً بتصعيد عسكري عنيف، ثم يعلن لاحقاً عن استعداد لإجراء محادثات مع طهران، وهو نمط يتكرر دون أن يُترجم إلى نتائج ملموسة على الأرض.
وتساءلت الصحيفة عما إذا كان تصريح ترامب الأخير يشير إلى أن المحادثات مع إيران ستنطلق فعلياً يوم الاثنين، أم أن الرئيس الأمريكي ما زال يحاول اختيار أقل الخيارات سوءاً من بين الخيارات المتاحة له في ظل تعقيد المشهد السياسي والعسكري.
وفي تحليلها للدوافع المحتملة، رأت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن ترامب يريد الخروج من هذه الحرب منذ أن وافق على وقف إطلاق النار في شهر أبريل الماضي، وذلك لأنه يشعر بقلق بالغ إزاء تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الأمريكي، إضافة إلى سعيه لتحقيق انخفاض في أسعار البنزين قبل انتخابات التجديد النصفي المقبلة، التي تشكل محطة حاسمة في مساره السياسي.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم