تحوّل اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالسيناتور الأمريكي جون فيترمان في الولايات المتحدة الأمريكية إلى محور تفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، لكن ليس بسبب الملفات السياسية التي ناقشها الجانبان، بل بسبب إطلالة فيترمان الذي ظهر مرتديا سروالا قصيرا، إلى جانب طريقة جلوسه وانشغاله بهاتفه خلال اللقاء.
وجاء اللقاء خلال زيارة يجريها نتنياهو إلى واشنطن، التقى خلالها أيضا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في إطار سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين أمريكيين.
وسرعان ما انتشرت صور ومقاطع من اللقاء، مثيرة موجة من التعليقات الساخرة والانتقادات، وفتحت نقاشًا حول مدى ملاءمة مظهر السيناتور الأمريكي وتصرفاته لبروتوكولات اللقاءات الرسمية.
ورأى بعض المتابعين أن طريقة جلوس فيترمان وملابسه خلال اللقاء لا تتناسب مع كونه مسؤولا أمريكيا رفيع المستوى، فيما رأى آخرون أن طريقة جلوسه وانشغاله بهاتفه لفتا الأنظار أكثر من مجريات اللقاء نفسه.
وقال أحد المتفاعلين: "ما لفت انتباهي هو أنها المرة الأولى التي أرى فيها شخصا يجلس بهذه الطريقة، وبهذا النوع من الملابس، في لقاء رسمي، أليس من المطلوب الالتزام بالأدب والإتيكيت؟"، في إشارة إلى ظهور السيناتور الأمريكي مرتديا سروالا قصيرا ومنشغلا بهاتفه أثناء اللقاء.
وكتب أحد النشطاء: "إهانة جديدة في أمريكا لنتنياهو، استقبله السيناتور الأمريكي جون فيترمان مرتديا سروالا قصيرا، ومنشغلا بهاتفه طوال الوقت، دون أن يبدو مهتما بما يقوله".
وأضاف أن "فيترمان فعل ما لم يفعله ترمب"، في إشارة إلى لقاء سابق جمع نتنياهو بالرئيس الأمريكي، معتبرا أن المشهد وضع رئيس الوزراء الإسرائيلي في موقف محرج.
وأشار مدونون إلى أن "واشنطن التي انتظرها نتنياهو استقبلته بالشورت والهاتف"، مضيفين أن فيترمان، المعروف أصلا بارتداء الملابس غير الرسمية، لم يكن السروال القصير هو الرسالة الأبرز، بل المشهد بأكمله، إذ ظهر نتنياهو بكامل رسميته وهو يتحدث، بينما كان السيناتور مسترخيا ومنشغلا بهاتفه، حتى إن المصافحة بينهما تمت وهما جالسان، مع استمرار فيترمان في النظر إلى شاشة هاتفه.
ورأى ناشطون أن فيترمان ربما لم يقصد توجيه رسالة سياسية من خلال تصرفه.
وفي جانب آخر من التفاعلات، انتقد بعض المدونين الإشادة التي تلقاها فيترمان من بعض المستخدمين بسبب طريقة استقباله نتنياهو، متسائلين عن مواقفه السياسية، في إشارة إلى دعمه لإسرائيل خلال الحرب على غزة، معتبرين أن التركيز على مظهره لا ينبغي أن يحجب مواقفه واصطفافاته السياسية.
وكتب آخرون: "هل هو تجاهل للبروتوكول أم مجرد لامبالاة؟"، في إشارة إلى ظهور فيترمان مرتديا سروالا قصيرا ومنشغلا بهاتفه بينما كان نتنياهو يتحدث، قبل أن يجيبوا: "ولماذا لا يكون الأمران معا؟".
في المقابل، دافع آخرون عن فيترمان، مشيرين إلى أنه اشتهر منذ سنوات بأسلوبه غير التقليدي في ارتداء الملابس، وأن ظهوره بالسروال القصير والملابس الرياضية أصبح جزءا من شخصيته العامة، معتبرين أن الجدل انصب على مظهره أكثر من مضمون اللقاء والقضايا السياسية التي تناولها.
المصدر:
الجزيرة